الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يزور مقر شبكة الإعلام العراقي

زار دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي اليوم مقر شبكة الإعلام العراقي والتقى المسؤولين والعاملين فيها واستمع إلى مشاكلهم وإحتياجاتهم.

وثمن رئيس الوزراء في كلمة القاها بحضور المسؤولين والعاملين الجهود التي تبذلها الكوادر العاملة في شبكة الإعلام العراقي والعمل على تأسيس مسار جديد في العملية الإعلامية،مؤكدا دعم الحكومة لعمل شبكة الاعلام في هذا الإتجاه الوطني والمهني .



وأضاف السيد رئيس الوزراء: لقد كان الإعلام في زمن النظام المباد إعلاما موجها من حزب واحد ومن مسؤول واحد مسخر لخدمة المسؤول والحزب في ،والمواطن كان مكرها على أن يتفاعل مع ذلك،وكان من معالم تلك المرحلة فقدان الثقة بوسائل الإعلام،أما اليوم وفي ظل المساحة الواسعة لحرية الإعلام فقد تغيرت الصورة،لأن السياقات الحديثة تزيد من حالة التفاعل،ونجد اليوم الفضائية العراقية أصبحت تكتسب الثقة من قبل المشاهدين نتيجة ما تشهده من تطور وتقدم في الجانبين الوطني والمهني ونحن نؤكد وقوفنا إلى جانبها في هذا الإطار.



وتابع سيادته : ان العراق يشهد حريات سياسية وإعلامية ، وان الحرية السياسية تحتاج إلى الإعلام لإظهار متبنياتها ولكن يجب أن يكون ذلك وفق المسؤوليات الشرعية والوطنية والإنسانية .



وأضاف سيادته : إن الفضائية العراقية هي فضائية الدولة ويجب أن تقف إلى جانب الدولة في إنجازاتها وتحدياتها وأن تقوم بمعالجة مايمكن معالجته وأن لاتكون معاكسة للدولة وكذلك أن لاتكون صدى لكل شيء فيها ، لانريدها أن تصفق وتزمر ، وعليها أن تخلق حالة من التوازن وأن لاتنحاز إلى جهة طائفية أو حزبية معينة لأن الطوائف والأحزاب لها وسائلها الإعلامية الخاصة بها.

وتابع السيد رئيس الوزراء: ان الدولة تواجه تحديات كبيرة، وعلى العراقية أن تغطي نشاطات الدولة ما دامت تعمل تحت عنوان الوطن،ومع إقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية نرى الجميع يريد الإستفادة من جماهيرية الفضائية العراقية ويسخرها للدعاية ، ان الدعاية عمل مشروع ،ولكن يجب أن لايكون ذلك ضمن مساحة عمل هذه الفضائية ،وأن لاتتحول لتقديم الدعاية لأية قائمة من القوائم،ونتمنى أن لايسمح لأي طرف بأن يستأجر وقتا فيها ، داعيا الى أن تبقى الفضائية العراقية عاكسة للمواقف الموحدة لانها فضائية الدولة ،وأن لاتكون ساحة لعرض الخصومات والإختلافات بين السياسيين.





وقال سيادته: لقد خرجنا من الهجمة الطائفية البشعة ،وكان للعراقية دور في ذلك من خلال ما قدمته من برامج وتقارير،واليوم نواجه تحديات خارجية للإخلال بالوضع الأمني والتدخل في الشأن الداخلي لبلدنا ودعم العصابات والميليشيات حتى يقال ان العراق فشل ،وهناك من يقومون بالتخطيط من أجل العودة إلى الماضي، مؤكدا إن الوضع في العراق بما شهد من إحتلال وفوضى وارهاب وتدمير وقتل السبب فيه هو النظام السابق وسياسته ،وفي ظل البعث سقطت سيادة العراق بعد أن حكمه الرجل الواحد والحزب الواحد ،وفي ظل حكم النظام الدكتاتوري المباد سادت الطائفية والتي كانت مبنية على أسس سياسية.



وقال السيد رئيس الوزراء: أتساءل هل قام أحد من حزب البعث وأزلام النظام بتقديم إعتذار عن الأفعال التي قاموا بها ،نجد عكس ذلك تماما ونجدهم إلى هذا اليوم يدعون بأنهم الوطنيون والمجاهدون ،ونجد من يحتضنهم للقيام بالإضرار بالشعب العراقي ،ونراهم يتحركون بسهولة من خلال دول معينة حتى حصلت التفجيرات الأخيرة والتي هي جزء من مخطط للقضاء على العملية السياسية .

وقال رئيس الوزراء : كنا دائما ندعو إلى العلاقات الطيبة المبنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والإحترام المتبادل،ولكن لم نجد ذلك مجديا بل وجدنا بعض الدول تقف إلى جانبهم وهي تعرف كيف يتدربون للقيام بهذه الأعمال، إن هذا التصرف من قبل هؤلاء جاء بعد التغييرنحو الديمقراطية والحرية الذي شهده العراق والذي هو محبب بالنسبة لنا لكنه مرعب بالنسبة لهم لأنه يهدد أنظمتهم،وعندما طلبنا تدخل الأمم المتحدة في هذا الموضوع ،قال البعض أن هذا الموقف صدر من المالكي،وهو في الحقيقة صدر من مجلس الوزراء وليس من قبلي.



وأضاف سيادته إن الإعلام مسؤول عن توعية المواطن وعكس الخبر الذي يحقق المصلحة الوطنية والتحذير من العودة للماضي من خلال البرامج والمسلسلات والأخبار،وأن يقف إلى جانب الدستور الذي أكد على أن حزب البعث هو حزب عنصري من الدخول في العملية السياسية.



وتابع السيد رئيس الوزراء أنا أشكر الفضائيات التي سجلت موقفا إلى جانب الدولة في الأحداث الاخيرة،والعراق سيبقى دائما حريصا على تكوين العلاقات الطيبة مع جميع الدول،ولكن لاعلاقات مع الدول التي يذبح العراقيون بسببها، وعليها أن تحترم العراق وشعبه.



ودعا السيد رئيس الوزراء الإعلاميين إلى تسليط الضوء من خلال تقاريرهم وأخبارهم على المتغيرات و المنجزات التي تقوم بها الدولة في مجال البناء والإعمار،خصوصا بعد أن تحركت عجلة البناء عام 2008،فبعد أن كانت الشركات تمتنع عن العمل في العراق لأنه كان يوصف ببلد النار أصبحت اليوم تتنافس للعمل فيه والحصول على فرصة للمشاركة في عملية الإعماروهذا يأتي ضمن المتغيرات الإيجابية التي تشهدها الدولة والتي نتمنى أن يركز عليها الإعلام ،وليس كما تقوم به بعض وسائل الإعلام في البحث عن ثغرة هنا وهناك،نريد أن يكون النقد وتشخيص الأخطاء بشكل مهني وموضوعي وليس بدوافع إستهداف الدولة والعملية السياسية.



وقال سيادته :نجد بعض السياسيين ونحن على أبواب الإنتخابات لايشيرون إلى ما تحقق من نجاحات من أجل الحصول على الفوز،وإذا كان هذا الفوز على حساب حجب الحقيقة لاخير فيه،وإذا كان هذا الفوز على حساب مصلحة المواطن لا خير في هذا الفوز،التنافس شرف وأتمنى من الفضائيات أن تبحث عن الحقيقية بمهنية وموضوعية.



ودعا السيد رئيس الوزراء المسؤولين في شبكة الإعلام العراقي إلى مد جسور التعاون مع الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى لخلق أجواء من العمل المشترك التي تخدم المصلحة الوطنية وتأتي في إطار السياقات المهنية.



وأضاف سيادته: ان الإعلاميين يعانون من بعض التجاوزات وهي مؤسفة ولكنها في نفس الوقت طبيعية، ونحن نقف إلى جانبهم في ذلك الأمر،ونريد منهم التعاون مع عناصر الأمن وأن يحترم بعضهم طبيعة عمل الآخر.



وأكد السيد رئيس الوزراء على ضرورة أن يصادق مجلس النواب على قانون حماية الصحفيين بعد أن أنجزت الحكومة هذا المشروع لأنه يكفل حماية الصحفي من جميع ما يواجهه.

ليست هناك تعليقات: