الأحد، 22 نوفمبر، 2009

الإعلام العراقي – الحاضر والمستقبل

اسم المؤتمر : الإعلام العراقي – الحاضر والمستقبل.

الشعار: من أجل أعلام حر ومسؤول.


الهدف : الوقوف على معوقات العمل الإعلامي وسبل معالجتها.


الجهة المنظمة:- مجلس النواب العراقي / لجنة الثقافة والإعلام/ الدائرة الإعلامية.


المكان:- قصر المؤتمرات، نادي العلوية.


الزمان:- 19-20/تشرين الثاني 2009

المحاور:-


اولا: واقع الإعلام العراقي


يمكن معالجة المواضيع التالية:
1. الإعلام وحرية الرأي وصلة ذلك بالإعلان العالمي وبالعهد الدولي.
2. اتساع العمل الإعلامي من دون ضوابط تحدد المهنة.
3. حق الإعلامي في الوصول إلى المعلومة العامة لدى الموظف الحكومي.
4. حق الإعلامي في الكشف الأقصى للمعلومات
5. حق الإعلامي في عدم كشف مصادر معلوماته إلا بمحددات يتطلبها القانون.


ثانيا: واقع الاعلاميين في العراق


1. انعدام تنظيم العمل بين الصحفي والمؤسسة التي يعمل بها/ الفصل التعسفي/ الحقوق التقاعدية/ الرعاية الصحية.
2. تعرض الصحفي للعنف وعدم شموله بالحماية.





ثالثا: التشريعات القانونية المتصلة بالإعلام


يتضمن هذا المحور ما يلي:
1. التشريعات النافذة ومحدداتها في العمل الإعلامي.
2. استحداث تشريعات تلائم المرحلة السياسية الجديدة وتتوافق مع الدستور عبر تعريفها وتحديد مصادر تمويلها والتزامها بالمعايير الدولية للعمل الإعلامي وتنظيم جوانبه المختلفة (قانون تنظيم العمل الإعلامي).
3. التشريعات المتصلة بالبث العام واستثمار المال العام في العمل الإعلامي على وفق معايير المصلحة العامة والحياد والموضوعية.
4. مراجعة القوانين الخاصة بالمؤسسات الإعلامية والنقابات والاتحادات ذات القوانين الخاصة التي ما زالت نافذة والتي لا تتلائم مع التعددية أو حرية الانتماء إليها، والعمل على إصدار تشريع موحد ينظم عملها ( قانون النقابات والاتحادات).
5. العمل على إصدار التشريعات التي تحمي حياة الإعلامي وامنه وحقوقه (قانون حماية الصحفيين).

رابعا: ميثاق العمل المهني ( ميثاق الشرف الإعلامي):


ضرورة ان يؤكد على التزام الجهات الإعلامية (المؤسسات الإعلامية الحكومية وغير الحكومية، ألأفراد العاملون في الحقل الإعلامي، المؤسسات النقابية والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالاعلام والعمل الاعلامي،...) بمعايير الموضوعية والحياد وصيانة الحقوق العامة وحقوق الصحفي والمال العام ومكافحة العنف والعمل على بناء السلطة الرابعة بما يحقق الديمقراطية والمحافظة على الدستور.



برنامج عمل المؤتمر

ورقة عمل الورشة الاولى

ورقة عمل الورشة الثانية

ورقة عمل الورشة الثالثة

ورقة عمل الورشة الرابعة

ورقة عمل الورشة الاولى





الإعلام وحرية الرأي.. وضوابط العمل الاعلامي
شهد العراق بعد التاسع من نيسان 2003 انفتاحاً واسع المجال على بوابات العالم بعد ان عاش اكثر من 35 عاماً تحت حكم نظام دكتاتوري شمولي اتسم بالخطاب الواحد.
لم يكن هذا الانفتاح مجرد رد فعل على إعلام الصوت الواحد إنما جاء تعبيرا عن حاجة اجتماعية وسياسية :
- حاجة العراقيين الى معرفة ماضيهم وما يحدث حولهم في أجواء التغيير الملتبسة.
- حاجتهم لمعرفة القوى السياسية الجديدة بعد 35 عاما من ثقافة الحزب الواحد
- حاجة القوى الجديدة للتعريف بنفسها الى مواطنين لم يعرفوا غير حزب واحد.
وبعد 35 عاما من القيود على حرية التعبير والإعلام التي كانت تصل احياناً الى السجن او القتل أقر الدستور العراقي التزامه بحرية التعبير وذلك في المادة 38 التي تكفل حرية التعبير عن الرأي بشتى الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والاعلام ووسائط الاعلام والنشر، وبحرية الاتصال في المادة 40.
إن حرية الصحافة التي نص عليها الدستور تبقى منقوصة إذا لم تترافق مع رديفها الهام وهو حق الوصول الى المعلومة وتداولها . ويكتسب هذا الحق قيمة مضاعفة في بلد عانى مواطنوه من سيادة عالم من السرية لا يعرف فيه المواطن الاتفاقات الاساسية التي تمس سيادة بلده ولا حقوقه المهدورة . وتزداد أهمية هذا الحق إذا اتفقنا مع ما يؤكده أبرز قادة الدولة من ان الفساد المالي والإداري يشكل الخطر الثاني بعد الإرهاب ويتداخل معه في المصالح والنتائج، وأبرزها إعاقة بناء دولة القانون .
والملاحظ ان جميع المواثيق الدولية * بما فيها اتفاقية جنيف والعهد الدولي تنص بشكل صريح على حق الوصول الى المعلومة والحق في حرية التعبير بدون قيود قد تضعها هذه الجهة او تلك لاعتبارات سياسية.
الا ان هذا وغيره مما نص عليه الدستور والاتفاقات والعهود الدولية المشار اليها، لا يجد انعكاسه دائما في حياتنا الاعلامية اليومية ، بل كثيرا ما نصطدم بما يتناقض معه ويشكل انتهاكا له، سواء بصورة تضييق على الاعلاميين ونشاطهم المهني، او حجب للمعلومات عنهم او منعهم من الوصول الى مصادرها، وصولا الى تهديدهم وحتى الاعتداء عليهم بالضرب والاهانة من طرف حمايات المسؤولين وغيرهم.
لذلك نؤكد على ضرورة إدراج الحقوق سابقة الذكر في الوصول الى المعلومة وفي حرية التعبير ضمن تعديلات الدستور، والنص عليها في قانون وتأكيدها في التوجيهات الصادرة الى دوائر الدولة، بما يضمن الشفافية العالية وبحيث لا تضع الحكومة ومؤسسات الدولة حظرا (فيتو) على هذه المعلومة او تلك إلا بموجب قرارات واضحة ومعلومة مسبقا - عملا بنص المادة 46 من الدستور. وبناء عليه يكون من واجب الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة حين تمنع الصحفي من الوصول الى المعلومة ان تستند الى قانون نافذ ملزم، حتى لا يأتي المنع مزاجياً تحت طائلة مصطلحات فضفاضة يفسرها هذا او ذاك حسب ميوله او اتجاهاته.



من جانب ثانٍ وفي حين سعت السلطات الحكومية عبر كل الدساتير العراقية الى اكتساب مشروعية دولية عن طريق الإقرار بالمواثيق الدولية التي تنص على احترام الحريات والحقوق، فانها وضعت معها اشتراطات تلزم المواطنين بعقيدة الدولة. وكان الشرط في دستور البعث مثلا عقائديا بامتياز، كونه ربط الحريات بعقيدة الحزب الواحد الذي حكم الدولة " خط الثورة القومي التقدمي ".
وفي مقابل ذلك تعكس عمومية الشرط في الدستور الراهن " وبما لايخل النظام العام والآداب " تعدد القوى والأحزاب، والثيمة الأخلاقية الدينية للنخبة الحاكمة .
ومشكلة الشروط تكمن في عموميتها وكونها حمالة أوجه .
والخطر في العبارة حمالة الأوجه ( الآداب العامة ) يكمن في السؤال : من سيحدد الآداب العامة ، وماهي هذه الآداب العامة في بلد متعدد الأديان والقوميات والقوى ، والأخطر من ذلك : متعدد المليشيات؟
إن المحددات التي تنص عليها المادة 44 من الدستور ينبغي أن تشرع بقانون يبين ما هي الآداب العامة التي ينبغي للأعلام أن لا يخل بها. كما ينبغي أن تحال قضايا الحكم بهذه المادة لهيئة خبيرة تضم إعلاميين وقانونيين وممثلي منظمات مجتمع مدني لتكون سندا للقضاء في حالات وجود شكوى. وقبل ذلك ينبغي أن يكون الأساس في القوانين هو الإقرار بحرية الإعلام .
على صعيد آخر وإذا ما اتفقنا على أن الصحافة والإعلام يشكلان واقعا سلطة رابعة ، فإن على هذه السلطة ان تمارس مسؤولياتها بقدر ما تتطلع الى حرياتها، ويجدر بالتالي ان تعلن التزامها بـ :
- عدم التحريض على العنف بشكل مباشر او مبطن.
- عدم التحريض على الكراهية العرقية او الدينية.
- عدم التحريض على الاضطرابات المدنية واعمال الشغب.
وتعتبر هذه الإلتزامات مهنية وأخلاقية تتفق عليها الصحافة والمؤسسات المدنية والرسمية ضمن مواثيق مهنية معلومة .
-----------------------------
· تعد المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 ( التي تنص على ان " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقصاء الانباء والافكار وتلقيها واذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية ") حجر الزاوية الاساس الذي اعتمدت عليه جميع المواثيق الدولية للانطلاق باتجاه منح اكبر قدر من الحرية للتعبير عن الرأي.
ورغم ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان صدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة، فأنه ليست له صفة الزامية او قانونية. ولكن يتم التعامل مع جزء من هذا الاعلان ولا سيما المادة 19 باعتبارها ذات قوة وشرعية، اكتسبتها من خلال تبني العديد من الدول لها وإلزامها نفسها بتنفيذها.



كذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على ان:
1- لكل شخص الحق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2- لكل انسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها الى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب او مطبوع او في قالب فني أو بأية وسيلة اخرى يختارها.



ان المادتين 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تفرضان على الدول سن قوانين تضمن حرية الاطلاع على المعلومات. ولطالما شددت لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان، وهي الجهاز الذي تم تأسيسه لمراقبة تطبيق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، على حاجة الدول لتبني قوانين تضمن حرية الاطلاع على المعلومات.
ولقد اثبتت تجربة الدول التي اقرت قوانين حق الوصول الى المعلومات على ان تطبيق هذه القوانين يخدم محاربة الفساد ويحفزها.

ورقة عمل الورشة الثانية





واقــع الإعلاميين في العراق

· الصحفيون لم يطلّعوا على قانون حماية الصحفيين , ولم يكتب القانون بعد اجتماع أو لقاء مع الصحفيين, وقد سمعوا بها ثم أطلقوا على مضمونه من خلال الموقع الالكتروني، اذ يرى الصحفيون إن القانون فيه الكثير من الثغرات, ولغة ركيكة نطالب بان لا تحتكر نقابة الصحفيين كتابة ( قانون حماية الصحفيين).
· هناك (300) صحفي وإعلامي استشهدوا في العراق (بسبب غياب قانون تنظيم العمل الإعلامي) يطالب الصحفيون بتعديل قانون تقاعد الصحفيين .
ينبغي تشريع قوانين ضامنة للصحفيين أثناء تغطيتهم العمليات الإرهابية , وقوانين ضابطة تنظم العمل الإعلامي .
· يلاحظ الصحفيون القدامى بان الإعلاميين الجدد يعانون من فقر في اللغة العربية , ومخارج الحروف , والكثير من الأمور الفنية , مما أساءوا الى صورة الإعلام العراقي . وينبغي تشكيل لجان اختيار في سلامة اللغة العربية و النطق الصحيح لمخارج الحروف , ..... الخ قبل زجهم في ميدان العمل الإعلامي , وكذلك إدخالهم في دورات مستمرة لمدة لا تقل عن ( 6 ) اشهر بعد اجتيازهم اختبار المقابلة .
· ضرورة تفعيل معهد التدريب الإذاعي و التلفزيوني , ونتساءل عن أسباب توقفه عن ممارسة عمله .
· يرى الصحفيون ضرورة إعادة إنشاء وكالة وطنية تابعة للدولة شأنها شأن شبكة الإعلام العراقي , تعد مصنعاً لصنع الصحفيين ومصدراً للأخبار , وتأتي بمردود مالي الى البلد .
· أهمية تشكيل جهاز إشرافي يراقب مدى التزام المؤسسات الإعلامية العراقية بالثوابت الوطنية , لان نرى الكثير من الفضائيات و المحطات الإذاعية أساءت الى سمعة الإعلام العراقي على ان نطبق المعايير الدولية ذاتها المعمول بها .
· عدم وجود نقابة او اتحاد يتولى عقد اجتماعات و لقاءات بين الصحفيين لطرح قضاياهم وشؤون الإعلام العراقي , لعدم وجود أية منظمة أو نقابة أو اتحاد يتولى هذا النشاط . ومن ضمنها التثقيف باتجاه مفاهيم ( حرية التعبير , الديمقراطية , احترام الآخر , الحيادية في كتابة الأخبار و التقارير و التحقيقات ...الخ ) , ( الحقوق المهنية لصحفيين )
· ضرورة تشكيل لجنة تقوم بفتح ملفات نقابة الصحفيين كاملة . نتساءل عن مشروعية وقانونية استحصال ( 50,000 ) ألف عن كل صحفي يروم إصدار هوية نقابة , ومبلغ ( 25,000 ) ألف عن تجديد الهوية
· نطالب الجهة التي تنظم عمل الإعلاميين مع مؤسساتهم .
· ضرورة تعديل قانون نقابة الصحفيين ( بما ينسجم و النظام الديمقراطي الحالي ) .
· ضرورة توفير بيئة آمنة للصحفي , ( تشريعات وقوانين تنظم العمل بين الصحفي و المؤسسات التي يعمل بها بعقد مبرم بين الطرفين )
· ينبغي توزيع الإعلانات بشكل عادل بين جميع الصحف .
· ينبغي على المؤسسات الإعلامية أن لا تمارس الضغوط على الصحفي بحيث تفرض على الصحفي أن يكون منسجماً مع سياسة المؤسسة . وهو ما يعارضه الصحفي لأنه يريد أن يمارس عمله كمهنة .

· الإعلامية العراقية لا تتوافر لها الفرص الكاملة في العمل الإعلامي و التدريب .

ورقة عمل الورشة الثالثة





التشريعات القانونية المتصلة باعلام







على الرغم من الصلة المباشرة للعمل الإعلامي بالحريات العامة وحق التعبير وحق الصول إلى المعلومة لدى الموظف الحكومي، والحق في الامتناع عن كشف مصادر المعلومات إن كانت صحيحة .ولا يترتب على هذا الإخفاء حماية لجرم سيقع أو تستر على متهم بة . فإنها بالأصل حقوق يتمتع بها عموم المواطنين ، وان التوجه التشريعي والذي يتفق مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية يكفل هذا الحق.







فهي وان كانت تدرس في هذه الورشة عبر صلتها بالإعلام تحديدا فإنها بالمقابل لا تغفل هذه القناعة . والسبب في ذلك هو الصلة بين هذه الحريات وبين طبيعة العمل الإعلامي ممثلة بسلطته الرابعة في الرقابة والمحاسبة والتقويم وعدة احد أهم شرائط البناء الديمقراطي في الحياة الحديثة لذلك فان الوصول إلى أفضل أداء لسلطة الإعلام يكون عبر :



1.معرفة محددات العمل الإعلامي في القوانين النافذة .



لقد توزعت المواد التي تتناول حرية التعبير وفي كثير من الأحيان ترتب في تلك المواد جزاءات على مخالفتها في عدد غير قليل من القوانين العراقية وهو ما يتطلب بناء قاعدة بيانات دقيقة لمجمل تلك المواد والنظر إليها على وفق التوجه التشريعي الموافق للدستور العراقي النافذ والمواثيق الدولية التي صادقت العراق عليها وتعد نافذة فيه والمعاهدات والقوانين الدولية الملزمة



2. حق الوصول إلى المعلومة



يعد هذا المحور في الورشة من بين الأساليب الممكنة والفعالة في محاربة الفساد بانواعة عبر الشفافية الممكنة التحقيق ومن خلال تداول المعلومة وهو الذي يسمح للمواطن من الوصول إلى الحقائق .عبر:



أأ. التعريف بالمعلومة الممكنة التداول .



ب.بيان الآليات التي تمكن المواطن والإعلامي من الوصول إليها.



ج.عدم عدا الوصول إلى المعلومة أو الحصول عليها جرما يترتب عليها جزاء من أي نوع.



د. العمل على الحماية القانونية للمواطن والإعلامي في حق التحفظ أو التحرز في الكشف عن مصدر المعلومات إن لم تكن تلك المعلومة تمثل بذاتها مخالفة لأحكام القوانين النافذة







3. تنظيم العمل الإعلامي



بسبب توزع المواد القانونية التي تتناول بشكل مباشر أو غير مباشر حرية العمل الإعلامي أو حق المواطن بالتعبير وسواء إن اتصفت تلك المواد بالمدنية أم بالجزائية أو تناولت هذا العمل بوصفة عملا فرديا من دون اتصاله بمهنة االاعلام أو تناولته على أنة عمل يتصل بالمؤسسة الإعلامية أو بمهنة مستخدمة فإنها في المنظومة التشريعية العراقية لا تتصف بالتنظيم فقد توزعت المواد والمواضيع على جملة قوانين .وإذا كنا نأمل بالمبحث الأول من هذه الورشة الوصول إلى قاعدة بيانات دقيقة تمكننا من متابعتها فبالمقابل ستبرز جملة احتياجات تتناسب مع التوجه التشريعي المتفق مع الدستور النافذ . ومن بينها الحاجة إلى مشاريع قوانين جديدة، أو تعديل بعض منها. كآلاتي:







أ‌. قانون تنظيم العمل الإعلامي الخاص:



والذي يعني بتعريف العمل الإعلامي الخاص وبيان مصادر تمويله ووسائله والتزامه بالمعايير الدولية ، تنظيم جوانبه الفنية ، ووضع ضوابط لمنع التشهير أو القذف ،



ب‌. قانون البث العام .



والذي يتصل باستثمار المال العام على وفق معايير المصلحة العامة والحيادية والموضوعية وعد رسالة البث العام ووسائله ملكة للجمهور والجهور أولى بالوصول إلى المعرفة بالحقيقة من خلاله وان لا يستخدم بما يحقق الإغراض الخاصة بفئة أو حزب أو طائفة .



ج. القوانين الخاصة بالمنظمات الإعلامية (اتحادات نقابات):



لقد كفل الدستور النافذ الحق للجمهور في الانتماء أو عدم الانتماء للتجمعات السياسية أو غير السياسية غير إن القوانين النافذة الحالية للمنظمات والاتحادات المعنية بالشأن الإعلامي مازالت تقصر التمثيل عليها على وفق قوانينها النافذة وهو ما يتطلب دراسة تلك القوانين ومدى موافقتها للدستور النافذ واقتراح الحلول القانونية لها عبر :



ااولا. تعديل قوانينها النافذة أو اقتراح مشاريع قوانين جديدة تنظم عملها.



ثانيا. العناية بالوسائل القانونية لحمايتها من أساليب الغلق أو التضييق أو الاحتواء.



ثالثا. توفير الفرص الملائمة لأعضائها لأداء العمل الإعلامي عبر :



أ.اقتراح مشروع قانون يضمن حق التعبير وبيان آلياته وجهة الاختصاص القضائي في حالة التنازع .



ب. اقتراح مشروع قانون التقاعد يضمن الحياة الكريمة لإعلامي في حالة الإصابة أو العجز أو الشيخوخة أو الفصل التعسفي وللهيئة المعنية بالصندوق حق المقاضاة نيابة عنهم للمطالبة بحقوقهم أمام القضاء وبيان مصادر تمويل الصندوق والعمل على زيادة مصادر تمويله وموائمته مع القوانين النافذة.



رابعا. تنظيم العمل الإعلامي في المؤسسات الإعلامية نفسها عبر علاقتها بعضها البعض أو علاقتها مع الإعلاميين في المؤسسات نفسها أو في غيرها سواء كانت عن طريق ميثاق شرف مهني أو لوائح متفق عليها سواء اتصفت بالإلزام القانوني أو الأخلاقي و المهني .







4.التشريعات الإعلامية والمعايير الدولية



ما تأمل بة الورشة للوصول عبر محاورها إلى أفضل الصيغ الممكنة التي توفر فرض الاطلاع على القوانين النافذة ومحدداتها للعمل الإعلامي أو الإعاقة الممكنة منها لهذا العمل والمخالفة للدستور النافذ فإنها بالمقابل تبحث عن أفضل الصيغ الممكنة المقابلة لها كبديل ممكن لتحقيق لعمل الإعلام الناجح من الناحية النظرية على الأقل . وإخضاع تلك القوانين النافذة ومسودات المشاريع البديلة لها والجديدة المقترح إلى المعايير الدولية المتصلة بالتشريعات المتصلة بالإعلام أو حق التعبير وتعد في مقدمة هذه المعايير الإعلان العالمية لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدني والسياسية والمواثيق والقرارات الدولية التي لها صفة الإلزام.


ورقة عمل الورشة الرابعة





ورقة ورشة الميثاق المهني

تعددت مواثيق الشرف في مسيرة اعلام العراق والمنطقة. ورغم الحاجة الشديدة لوجود قيم مهنية، وليس مجرد قيم اخلاقية، الا اننا نلاحظ كثرة المواثيق التي تركز على كلمة الشرف، التي هي باعتقادنا مطاطة وتحتاج الى تعريف قد يكون من الصعب الاتفاق عليه. كما ان مواثيق الشرف، سواء في العراق او في المنطقة، يغلب عليها الخطاب السياسي وليس المهني، وهي ملغومة بعبارات تكبل الصحفي اكثر مما توفر له الحرية، تحت مسميات محاربة الاستعمار او ضرورات الامن القومي، او عدم الخروج على العرف الاجتماعي. وتعامل اغلب مواثيق الشرف مع الصحفي كموظف تابع للمسؤول الحكومي، وليس كحامل رسالة من اول شروطها الاستقلالية وفضاء الحرية الواسع.

وعلى ضوء المرحلة الانتقالية التي يعيشها الإعلام العراقي والتي تميزت بتعدد وسائل إلاعلام، بعد عقود من سيطرة إعلام السلطة والفرد، ظهرت حاجة ملحة لنوع من التنسيق بين المؤسسات الإعلامية، والى ضوابط مهنية تنظم العملية الإعلامية. وكان تاسيس هيئة مستقلة للاعلام والاتصالات واحدا من الخطوات الجريئة في مجال تنظيم الزحام في الفضاء العراقي، واصدار التراخيص الضامنة للحقوق والملزمة بواجبات وفق القوانين والمعايير الدولية، ووفق التطلع الى اعتماد قوانين حديثة للإعلام في العراق.

اما الخطوة الجريئة الاخرى فكانت متمثلة بمبادرة منظمة اليونسكو بالتعاون مع الصندوق الانمائي في الـ BBC بدعوة عدد من الصحفيين المستقلين والمؤسسات الاعلامية العراقية، وتشجيعهم على صياغة ميثاق مهني موحد للإعلام العراقي، ينظم عمل الصحفيين وعلاقتهم بمؤسساتهم وبالمجتمع، ويساعد السياسيين والمجتمع ايضا على فهم دور الصحفي وواجباته وحقوقه.

لكن ونظرا للاوضاع غير المستقرة التي كان يعيشها العراق في السنوات الماضية، وتردد خبراء الاعلام الدوليين في الحضور الى بغداد، لم يتم تنفيذ مبادرة اليونسكو في بغداد، واستعيض عن ذلك بالعاصمة الاردنية عمان، حيث اقيمت اواخر عام 2007 ورشتا عمل لعدد من الصحفيين العراقيين بتمويل من الاتحاد الاوربي، وتنظيم الصندوق الإنمائي للبي بي سي.

وتم خلال الورشة الاولى، التي اقيمت في الفترة ما بين 21 و 26 تشرين الأول 2007، الاطلاع على عدد من مواثيق الاعلام الدولية والعربية، ومناقشة ما التبس فيها من مفاهيم، اضافة الى اختيار لجنة مكونة من خمسة أشخاص تطوعوا لصياغة مسودة الميثاق ونشره بين اكبر عدد من المؤسسات الإعلامية .

وقد تكونت لجنة صياغة اولية للميثاق برئاسة الاعلامي عماد الخفاجي وعضوية كل من الاساتذة عبد الحميد الصائح، تلفزيون البغدادية، فلاح الفضلي، تلفزيون الفيحاء، هندرين شيخ عثمان، راديو نوا، كفاح محمود، تلفزيون كردستان.

واستمر العمل على صياغة الميثاق بعد الورشة الاولى عن طريق عقد جلسات عمل لمناقشته وشرحه للمؤسسات الاعلامية التي لم تتسن دعوتها او لم تحضر ورشة عمان. وكانت هناك لقاءات في اربيل والسليمانية وبغداد والبصرة، تم خلالها الاخذ برأي زملاء المهنة حول الامور الواجب النص عليها في الميثاق المهني المزمع صياغته، وسبل التغلب على المعوقات التي تحول دون التطبيق المثالي لبنوده.

وبعد ان اتفقت لجنة الصياغة وبقية الزملاء على مسودة الميثاق، تم رفعه الى لجنة خبراء اعلاميين عراقيين، مكونة من النائب مفيد الجزائري - رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب، د. جلال الماشطة - المستشار الثقافي للرئيس العراقي، د. نهلة الندواي – استاذة جامعية، المرحوم كامل شياع - وكيل وزارة الثقافة، والمرحوم شهاب التميمي - نقيب الصحفيين العراقيين السابق. وقدم اعضاء لجنة الخبراء والمستشارين مقترحاتهم التي تم تضمين جزء كبير منها في الميثاق.










وفي الورشة الثانية التي اقيمت في عمان في الفترة ما بين 18 و 19 اذار 2008 تم العمل بشكل جاد على صياغة الميثاق وفق الضوابط المهنية الدولية، وتخليص فقراته من الطابع الانشائي للمواثيق السابقة. ثم عقدت جلسات اعتمدت الية التصويت على فقرات الميثاق المختلف حولها. وبعد ذلك اتفقت المؤسسات الاعلامية المشاركة على الميثاق المكون من واحد وستين فقرة.

وفي 20 اذار 2008، تم الاعلان في عمان عن الميثاق المهني للاعلام العراقي، خلال مؤتمر صحفي حضره عدد من الشخصيات السياسية والاعلامية العراقية. وبعث رئيس الوزراء نوري المالكي، ونائب رئيس الوزراء د. برهم صالح، ورئيس هيئة الاعلام والاتصالات يومها د. سيامند عثمان، رسائل دعم تبارك اقرار الميثاق وتحيي المؤسسات الاعلامية العراقية الموقعة عليه، والمتعهدة بالتزامه وثيقة مهنية للاعلام العراقي.

ورغم انه أخذ على المنظمين عدم دعوتهم لكثير من ممثلي الصحافة المقروءة في ورش العمل، وتأشير هذا الخلل خلال ورش العمل ذاتها وفي حفل التوقيع الختامي، الا ان قراءة متأنية لفقرات الميثاق المهني للاعلام العراقي تشير بوضوح الى ان كثيرا مما ورد فيه ينطبق على الاعلام المقروء ايضا، وليس على المرئي والمسموع فقط.

كما ان المشاركين في صياغة الميثاق كانوا مصرين على ان لا تكون نسخته الموقعة نهائية واخيرة، بل تـُرك الباب مفتوحا لاية اضافة مقترحة من جانب المؤسسات الاعلامية، التي حضرت او التي لم تتمكن من الحضور، الى جانب ادراك ان ما ورد في الميثاق ليس فقرات من كتب مقدسة، وانما هي قيم مهنية وضعها بشر، وقابلة لان يغيرها بشر او يضيفون اليها، في اطار تنظيم مهنة الاعلام في العراق والارتقاء بقيمها، بما يضمن حرية العمل الصحفي وحق الاعلاميين في الوصول الى المعلومة، وحق المجتمع ايضا في الحصول على معلومة دقيقة وصحيحة يتحمل الصحفي مسؤوليتها اخلاقيا وقانونيا.

وبناءً على هذا كله تتداول ورشة الميثاق المهني النسخة المذكورة من الميثاق، لتنظر في التوصية باعتمادها من قبل المؤتمر، وما يمكن ان يتطلبه ذلك من تدقيقات لنصها او تعديلات عليها او اضافات، تضمن تكاملها وتؤمّن تبنيها من جانب اجهزة الاعلام والاعلاميين.