الأربعاء، 20 يناير، 2010

دور الاعلام في التوعية الانتخابية

خاص قاسم الركابي

الفصل الاول : الاعلام والرسالة الاعلامية

1. مفهوم الاعلام :
• الإعلام هو كل نشر يتم باستخدام أي وسيط إعلامي مقبول من الجماهير- إذاعة, تلفاز, صحافة, نشرة, ملصق- يهدف إلى توصيل معلومة أو إذاعة رأي بحيث تحقق عملياته بتراكمها تغييراً في الرأي العام للمجتمع, وتعديلاً في سلوكياته والتبشير بقيم ما, أو التنفير منها, هادفاً في النهاية إلى إحداث تغيير مقصود مستهدف مخطط له.
• هو : اتصال بين طرفين بقصدإيصال معنى ، أو قضية أو فكرة للعلم بها ، واتخاذ موقف تجاهها .
• إن المفهوم العلمي للإعلام عموما ـ اليوم ـ قد اتسع حتى شمل كل أسلوب من أساليب جمع ونقل المعلومات والأفكار ، طالما أحدث ذلك تفاعلا ومشاركة من طرف آخر مستقبل
• الإعلام " علم وفن في آن واحد " فهو علم له أسسه ومنطلقاته الفكرية ، لأنه يستند إلى مناهج البحث العلمي في إطاره النظري والتطبيقي . وهو فن لأنه يهدف إلى التعبير عن الأفكار وتجسيدها في صور بلاغية وفنية متنوعة بحسب المواهب والقدرات الإبداعية لرجل الإعلام .

2.دور الاعلام في التوعية الانتخابية
• يعتبر الاعلام والاتصال بالجماهير عنصراً أساسياً وأداة رئيسية وهامة لضبط واتزان حركة المجتمع بالاضافة إلى استخداماته الحيوية فى مجالات التنمية البشرية ولاشك بانها اكتسبت اهمية متزايدة في ظل التطور التقني الهائل وعصر ثورة المعلومات .ويكمن دور الاعلام في التوعية الانتخابية بالاتي :
• تلقي الناخبين معلومات عن حقوقهم الديمقراطية وعن الانتخابات من خلال التعليم المدني بصفة عامة .
• بث المعلومات المتعلقة بالانتخابات بصورة كافية لكل الناخبين الذين لهم حق الانتخاب بشكل يمكنهم ان يفهموه وبطريقة تسمح بوقت كاف للجمهور ليستخدم المعلومات.وهو ما يعرف بالتعليم الانتخابي او ( تثقيف الناخبين )


3. الرسالة الاعلامية
أ- مفهوم الرسالة الاعلامية
يقصد بالرسالة الاعلامية تقديم وجهات النظر المختلفة وتقديم الحقائق والآراء المؤيدة والمعارضة للقضية المثارة بشكل محايد دون تلقين عن طريق تقديم المواد الإعلامية المتنوعة تناسب خصائص الجمهور بكل قطاعاته وثقافاته المتعددة لكى تساهم فى مد المواطن باحتياجاته وتجيب على أسئلته الملحة لكى يصبح قادراً على تكوين رأى سليم لحل مشكلته وبالتالى خلق رأى عام حولها يتولى المناقشة وإحداث التغيير المطلوب .
إلا أن المضمون الإعلامى قد يبدو مفيداً للمواطن إلا أنه فى بعض الأحيان يكون تأثيره غير المباشر أو تأثيره طويل المدى قد يكون غير ذلك وتحديد ما يفيد وما يضر ليس بالعملية اليسيرة .
ومن هذا المنطلق يتعين الاهتمام بكيفية اختيار المادة الإعلامية كمضمون وأسلوب تقديمها حيث ينبغى أن تمر بعدة مراحل من الترشيح والترشيد ليتم فى النهاية الوصول إلى مضامين تحقق آثاراً ايجابية مباشرة وغير مباشرة وعلى المدى القصير والطويل .
ب- الرسالة الاعلامية المخططة .
وتعريف التخطيط الإعلامى بمفهومه الواسع عبارة عن أسلوب للتفكير والإرادة القوية ونظام للعمل واستخدام المنطق العلمى فى تحديد أهداف معينه ومحدده نابعة من الواقع وتتميز بالوضوح والبساطة والعمق حتى تصبح هذه الأهداف قابلة للتنفيذ فى فترة زمنية محدده وتعين الوسائل الكفيلة لتحقيقها فى تلك الفترة مع ضمان الإمكانات المتاحة ووجود عناصر الشمول والتنسيق والتكامل بين الأنشطة والبرامج المختلفة ليصبح التخطيط فى ضوء توقعات محسوبة لحاجات المجتمع المستهدف وبعيده عن الخيال مع الاهتمام بعملية المتابعة والتقويم .

ما هى مقدرة الرسالة الإعلامية المخططة ؟
إن الرسالة الاعلامية المخططة وهى تؤدى دورها لها قوتان تحددان حجم ونوعية الدور الذى تقوم به وهما :
1- قوة ذاتية خاصة به كإعلام تتحد بما يملكه من امكانية ومقومات العمل الإعلامى وبمدى إدراك حجم المسئوليات الملقاة عليه والإيمان بخطورة الرسالة التى يؤديها .
2- قوة أخرى يعكسها ويتعامل معها وهى الأوضاع القائمة فى المجتمع والتى تحدد نوعية الرسالة الاعلامية من واقع القضايا والمشاكل الملحة التى تفرض نفسها على ساحة المجتمع فى الداخل والخارج وتساعد على المساهمة فى إعداد المواطن الإنسان لكى يستطيع أن يؤدى دوره الاجتماعى الذى يتوقعه منه المجتمع أى أنها عملية تكوين الشخصية أى جعل الفرد شخصاً له شخصية اجتماعية له اتجاهات فكرية نحو من يحيط به من الناس وتربى المنشأ تربية استقـلالية تحليلية حتى يمكـن الوقـوف أمام التيارات الخارجية وأن بناء رأس المال المعرفى والثقافى والدينى هو الصخرة التى تتحطم عليها كل هذه التيارات الوافدة .

ج- هدف الرسالة الإعلامية .
يتسم هدف الرسالة الاعلامية بمحورين أساسيين :
1- إعلامى : ويهدف إلى تزويد الجمهور بالأنباء والمعلومات والآراء والأفكار والاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها مما يجرى فى الحياة .
2- إقناعى : ويستهدف التأثير فى مواقف واتجاهات المتلقين بهدف حثهم على اتباع سلوك معين وذلك من خلال تقديم الحقائق والآراء المؤيدة والمعارضة باسلوب محايد دون تلقين حتى يحصل على اكتساب ثقة الجمهور واحترامه .

د- كيف نحقق الاقناع ؟
مما لاشك فيه أن المضمون الاعلامى وأساليب تقديمه له تأثير كبير على التعليم والإقناع والهدف من انتاج وتقديم الرسالة الاعلامية بكافة أشكالها هو تحقيق تغيير مقصود لدى جماهير المتلقين أفراد أو جماعات . هذا التغيير لا يتم قسراً أو باستخدام قوة جبرية ولكن عن طريق الاقناع من خلال عملية الاتصال أو التواصل المستمر .
وقبل أن نتناول المؤشرات التي من خلالها يمكن التوصل الى افضل النتائج في تحقيق الاقناع ينبغي ذكر الاعتبارات الاتية :
1- ينبغى أن لا ننظر إلى الرسالة الإعلامية على أنها أداه سحرية كفيلة بتحقيق الاقتناع بأفكار معينه بمجرد إنتاجها وبثها فالاقناع ليس بالعملية البسيطة ولا توجد قواعد ثابتة يمكن القياس عليها وإلا لهان الأمر كثيراً بالنسبة لقضايا هامة وملحة تحتاج إلى تغيير جوهرى وسريع .
2- رغم أن هناك ارتباط كبير بين الإقناع والتغيير فإن هذا الارتباط ليس بالارتباط الشرطى المباشر بل إن هناك عوامل مختلفة ومراحل معينة تفصل بين الاقناع والتغيير فالاقناع بفكرة معينة لا يعنى تعديل سلوك الفرد مباشرة من النقيض إلى النقيض فقد يكون الفرد مقتنعاً بالفكرة دون تغيير سلوكه لعوامل وسيطة مختلفة اجتماعية واقتصادية وثقافية وهكذا كما أن التغيير يمر بمراحل عديدة بعد الاقتناع بفكرة معينه .
3- إن أساليب الاقناع تختلف حسب المتلقى المستهدف اقناعه كما تختلف حسب الفكرة المطروحة فمع تنوع هذه الأساليب ومع اختلاف اتجاهاتها إلا أن هناك أساليب محددة تصلح أكثر من غيرها لفئه معينه من المتلقين . ويصبح من الضرورى دراسة الجمهور المستهدف وتحديد خصائصه واتجاهاته مع دراسة ديناميات الجماعات التى تشكل المجتمع الكلى وخصائص كل جماعة كل ذلك من أجل تحديد ما يتم استخدامه من أساليب للاقناع .
4- كما أن أسلوب الاقناع المستخدم يختلف باختلاف تنوع الفكرة التى يتم عرضها فهناك من الأفكار ما يعتبر جديداً فى مجتمع ما ومن ثم يكون من الانسب ممارسة نوع من التثقيف بهذه الفكرة قبل عملية الاقتناع وعلى الجانب الأخر هناك أفكار وموضوعات تكون مثارة وقد تكون الاستمالات العاطفية هى الأنسب كأسلوب للاقناع فى هذه الحالة .
ومع أنه لا توجد قواعد ثابتة ومحددة يمكن اتباعها لتحقيق الاقتناع بفكرة معينة إلا أنه توجد بعض المؤشرات الهامة التى يمكن باتباعها الحصول على أفضل النتائج وهى :
أولاً : تغيير الدوافع قد يكون أهم من تغيير المعلومات :
قد يعتقد البعض أن تصحيح المعلومات حول موضوع معين أو تقديم قدر كاف منها كفيل بتحقيق الاقتناع بالأفكار التى يراد الاقتناع بها لكن الحقيقة التى يجب أن تؤكدها أن ذلك ليس صحيحاً دائماً من المعروف أن سلوك الانسان سلوك منفعى يهدف إلى إشباع احتياجات معينة وهو فى نفس الوقت يهدف إلى التغيير عن قيم معينة وراسخة لدية وهى تبقى للإنسان الاحساس بشخصيته كالشجاعة والكرم والشرف من كل ذلك ما يشكل أن نسميه بالدوافع التى تحدد اتجاهات كل إنسان نحو فكرة معينه . وعلى هذا الأساس لتحقيق الاقتناع المطلوب أن تخاطب هذه الدوافع مباشرة حتى يمكن تحقيق الاقتناع المطلوب وذلك بعد دراستها وتحديدها دون التطرق إلى القضية الرئيسية التى ترتبط بهذا الدافع ومناقشة هذا الدافع مباشرة من حيث أسبابه ونتائجه وحقيقته ومن ثم يمكن الوصول إلى الاقتناع المطلوب بأقصر الطرق .
ثانياً : حوار الذات وكيف يكون الاعلام طرفا فيه :
داخل كل إنسان حوار داخلى تتنازع فيه أراء وأفكار مختلفة وحوار لا ينقطع بين أفكار و آراء تتفق أحياناً وتتعارض أحياناً أخرى فيما بينها من ناحية ومع اتجاهات وقيم وعادات ودوافع الإنسان من ناحية أخرى من خلال هذا الحوار الداخلى تقبل افكار وترفض أخرى .
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الحوار داخل الإنسان ليس بمعزل عن الحوار مع الآخرين فالأخير يثريه وقد يؤثر عليه المهم أن كل ذلك يصب داخل عقل الإنسان ليكون الحوار الداخلى قيم تدعيم الاقتناع بأفكار أو رفض الآخر أو قبول أفكار جديدة .
الرسالة الإعلامية تستطيع أن تكسر هذا الحاجز فتنفذ إلى داخل الإنسان وتصبح طرفا فى الحوار الداخلى هذا .
ويلاحظ أن لجوء الرسالة الإعلامية إلى التلقين يجرده من الدور السابق الاشارة إليه مما يخلق حاجزاً نفسياً بين الرسالة الإعلامية والمتلقى ولكى يتم تجنب ذلك أن تلجأ إلى عرض الأفكار من جميع الاتجاهات المؤيدة والمعارضة على السواء فالإنسان فى حواره الداخلى يحتاج إلى دراسة كافة الآراء حول فكرة معينة وإلى المعرفة بكافة أبعادها حتى يستطيع اتخاذ القرار الذى يراه مناسباً أما اللجوء إلى أسلوب التلقين فلن يؤدى إلى الاقتناع بل سيؤدى إلى رفض المادة الإعلامية والبحث عن مصادر أخرى تتيح للمتلقى فرصة تكوين رأيه .
ثالثاً : إثارة الاهتمام والتحول التدريجى نحو الاقتناع بالفكرة :
قد يظن البعض أن الفكرة أو الموضوع الذى يعرض سوف يلقى اهتماماً من المتلقى وهذا خطأ كبير والحقيقة أن هناك موضوعات تدخل فى دائرة اهتمام المتلقى وهناك موضوعات لا تدخل فى دائرة اهتمامه وهذا يتوقف على معتقداته وقيمه واحتياجاته ومتطلباته .
فى مثل هذه الحالات يمر الاقتناع بالفكرة بعدة مراحل هى :
1- جذب انتباه المتلقى إلى الموضوعات المطروحة دون الإثارة المصطنعة ولكن بالموضوعية والحقائق المباشرة وتوضيح حجم المشكلة وأثارها على المتلقى .
2- تكوين الاهتمام لدى المتلقى بالفكرة المطروحة وذلك بعرض أثار ونتائج الفكرة أو الموضوع على المتلقى .
3- حفز المتلقى على المشاركة فى الموضوع وعرض النماذج الإيجابية فى هذا المجال وتوضيح الاستفادة التى تعود على المتلقى وعلى المجتمع .
4- المتابعة المستمرة للموضوع وتكرار الرسائل الإعلامية وتثبيت الاقتناع بالفكرة وتحويل هذا الاقتناع إلى أسلوب عملى .
رابعاً : التكامل بين مخاطبة العقل ومخاطبة الوجدان :
لا يوجد انفصال بين مخاطبة العقل عن طريق الاستدلال المنطقى والتثقيف بموضوع معين وبين مخاطبة الوجدان واستخدامات الاستمالات العاطفية والحقيقة أن العنصرين ليس سوى مرحلتين من مراحل تغير الموقف لدى المتلقى أو لابد من وجود ارتباط وتكامل بينهما .
إن تراكم المعرفة لدى المتلقى لا يعنى اقتناعه بالموضوع بل قد يخلق ذلك ما يسمى بالتجنب الوقائى فيصبح المتلقى غير قابل لأى رسالة تتعلق بالموضوع مرة أخرى .
ولكى يتم الاقتناع لابد من اللجوء إلى مخاطبة الوجدان فكل إنسان له مكنوناته الوجدانية وهى تختلف من إنسان لآخر من حيث النوع ومن حيث البيئة ومن حيث الطبيعة ولاشك أن مخاطبة المكنونات الوجدانية تحقق تأثيراً كبيراً ولكن ذلك ينبغى أن يخضع لمحاذير عديدة .
• يجب أن لا نفرط فى ذلك حتى لا تحول الرسالة الإعلامية إلى صور من الميلودراما التى تثير الضحك أكثر من الاقتناع بفكرة معينه .
• ينبغى أن نبتعد عن التهويل أو عرض نماذج فردية نادرة على أنها ظواهر عامة حتى لا تفقد الرسالة الإعلامية مصداقيتها .
• الالتزام بالحقيقة ولا داعى اطلاقا إلى عرض نماذج غير حقيقية يكتشف المتلقى فيما بعد بعدم مصداقيتها .
• مخاطبة الوجدان بعد دراسة مستفيضة لسماته وظروفه ويستطيع باختيار الوقت المناسب أن يثير عواطف قوية تسهل من الاقتناع بالفكرة المعروضة. فلابد إذن من التكامل بين الجانبين مخاطبة العقل ومخاطبة الوجدان ولابد أيضاً من الالتزام بالصدق والموضوعية فى كل ذلك .

الفصل الثاني : الحملة الاعلامية

1- عناصر الحملة الاعلامية :
لما كانت الحملة الإعلامية تمثل نشاطا اتصاليا متكاملا بمعنى ( العملية ) فإنها تتكون من العناصر الآتية :
• من ؟ ( القائمون على تنظيم الحملة الإعلامية ) .
• قال ماذا ؟ ( مضمون رسائل الحملة الإعلامية ) .
• وبأي وسيلة ؟ ( وسائل الاتصال المستخدمة في الحملة الإعلامية ) .
• لمن قاله ؟ ( جمهور الحملة الإعلامية ) .
• وما هو الأثر ؟ (تأثيرات الحملة الإعلامية على الجمهور ) .
• وإذا كانت ( معظم عمليات الاتصال تقع بقصد وضع شخص آخر في وضع ما , أي التأثير عليه من أجل العمل أو التفكير أو الشعور بطريقة معينة ) فأن الحملة الإعلامية تسعى إلى تحقيق تأثيرات على جمهورها وفقا لأهدافها التي خطط لها والموضوع الذي تركز عليه .
وقد وضع ( دينس ماكويل ) نموذجا لتأثير الحملات الإعلامية حدد فيه المعالم الرئيسة لهذه العملية . ( انظر الشكل 1 ) .

مصدر جماعي عدة قنوات كثير من الرسائل عوامل تنقية أهداف عامة متنوعة التأثيرات
الاهتمام معرفية
الإدراك عاطفية
موقف الجماعة سلوكية
شكل ( 1 ) يوضح عملية تأثير الحملة الإعلامية . ( 2 )

2- العوامل الاساسية في تأثير الحملة الانتخابية :
من أجل الوصول إلى نتائج مؤثرة من القيام بالحملة الإعلامية ينبغي مراعاة عدة عوامل من أهمها :
أولا : عوامل متصلة بالمصدر ( المرسل )
يمثل المصدر عنصرا أساسيا من عناصر الحملة , ولكي يكون مؤثرا ينبغي أن تتوفر لديه الصفات الآتية:
1. أن يمتلك مهارات اتصالية ، أي أن تتوفر فيه القدرة والمهارة في استخدام اللغة اللفظية وصياغة الرسائل التي تعبر عن أهداف الحملة ونواياها ، إلى جانب تميزه بمستويات معرفية مناسبة .
2. أن يكون موضع ثقة المتلقي لأن هذه الثقة هي الأساس الذي يبني عليه المتلقي تصديقه للرسالة ، إضافة إلى ( ضرورة وجود ارتباط وجداني بين مصدر الحملة والجمهور ينم عن ولاء هذا الجمهور للمصدر ) .
ثانيا : عوامل متصلة بالرسالة ( مضمون الحملة )
وتحتل العوامل المتصلة بالرسالة أو المضمون أهمية خاصة في التأثير على المتلقي في الحملات الإعلامية ,ويقتضي هذا الجانب من العملية توفر العوامل الآتية :
1. ضرورة وضوح الرسالة وملاءمتها لجمهورها .
2. والعامل الثاني يتعلق بهدف الحملة ، فالحملة التي تستهدف توصيل المعلومات تكشف عن نجاح أكبر من الحملة التي يكون هدفها تغيير الاتجاهات أو الآراء .
3. كلما كان موضوع الحملة جديدا ولم يتعرض لتعريفات مسبقة تيسرت معالجته بواسطة الحملة.
4. يجب أن يصيغ القائم بالحملة رسالته صياغة تناسب المتلقي فلا يستعمل في مضمونها إلا الرموز أو اللغة التي يفهمها هذا المتلقي .
5. ينبغي أن تصاغ الرسالة بما يتناسب مع وسائل الاتصال المتاحة للمصدر ، فالرسالة التي تُبذل جهود مضنية في إعدادها مع عدم توفر الوسيلة التي تناسبها لنقلها إلى جمهور الحملة تصبح عديمة الجدوى .
إن رسائل الحملة تكون قادرة على التأثير من خلال إبراز الحوادث في أذهان الجمهور على أساس ترتيب المفكرة ، حيث ( إن أجهزة الإعلام قد لا تكون ناجحة في معظم الأوقات في إخبارها للناس فيما يجب أن يفكروا فيه ، ولكنها ناجحة بدرجة مذهلة في قولها لجمهورها ما رأيكم في كذا ) .
إن ( سبر مدى نجاح الحملة الإعلامية في ترتيب المفكرة واحتلال موضوع الحملة مركز الصدارة في مدركات الجمهور المستهدف يمكن التوصل إليه باتباع معرفة الترابط بين ترتيب القضايا في مدركات الجمهور وما تعرضه أجهزة الإعلام عبر مراحل زمنية مختلفة من الحملة وعقد الموازنة بين درجات هذا الترابط خلال تلك المراحل الزمنية ) .
ثالثاً : عوامل متصلة بوسائل الحملة
يستخدم القائمون على الحملة الإعلامية وسائل اتصال عديدة لغرض إنجاز الأهداف المخطط لها في الحملة .
ويبدأ اختيار الوسائل بسؤال يطرحه القائم بالحملة عن أي القنوات أو الوسائل سوف يساعد على تحقيق أهداف الحملة ,ففي ( مرحلة مبكرة لحملة من الحملات قد تكون الإذاعة مفيدة جداً لإحاطة الجمهور علما بالاحتياجات أو الفرص , وفي مرحلة قد يكون التركيز منصباًً على الإيضاح والمناقشة وجهاً لوجه لمساعدة الناس علىاتخاذ القرار بشأن تغيير مقترح ) .
( إن مضمون وسائل الإعلام لا يمكن النظر إليه مستقلاً عن تكنولوجية الوسائل الإعلامية نفسها , فالكيفية التي تعرض المؤسسات الإعلامية الموضوعات والجمهور الذي توجه له رسالتها يؤثران على ما تقوله تلك الرسائل , ولكن طبيعة وسائل الإعلام التي يتصل بها الإنسان تشكل المجتمعات أكثر مما يشكلها مضمون الاتصال ).
وهذا يعني إن وسائل الإعلام تستطيع بل وتضع في المتناول قدراً كبيراً من المعلومات حول العالم , والتي لا نستطيع تجربتها على نحو مباشر , وبسرعة فائقة عبر مسافات بعيدة , وإن من نتائج هذه القدرة هو إننا اعتدنا أن نتوقع من وسائل الإعلام القيام برصد مستمر لأجزاء بعيدة من البيئة وتزويدنا بمعلومات عن العالم الواسع ,كما إننا نعتمد على هذه المعلومات , وهذا الاعتماد له عدة مضامين مهمة بالنسبة للأفراد والمجتمع الذي يتعرض للحملات الإعلامية وهي
1. إن وسائل الإعلام تمتلك قدرة هائلة على توجيه اهتمامنا .
2. إذا ما قدمت وسائل الإعلام صورة مشوهة أو نمطية أو متحيزة لجانب ما من البيئة, وإذا لم يستطع المتلقي اختبار دقة تلك الصورة بالاستناد إلى مقياس لا علاقة له بأجهزة الإعلام , فان التصور الذي يشكله على أساس تلك المعلومات يميل إلى أن يصبح مشوشاً أو نمطياً أو متحيزاً .
3. إن ما لا تنقله وسائل الإعلام قد يكون بنفس القدر من الأهمية مع ذلك الذي تنقله , وهذا معناه إن الطريقة التي ننظم بها تصورنا عن الحقيقة يمكن أن ُتشوه بسبب تلقينا معلومات منقوصة أو عدم تلقينا معلومات لجوانب من البيئة .
مما سبق نستدل على إن استخدام الوسائل يختلف من حملة إلى أخرى , فمثلاً في الحملات الخاصة بمحو الأمية استخدمت الهند نمط ( الإذاعة الريفية ) , فيما اعتمدت فرنسا التلفزيون في بث البرامج , واستخدمته اليونسكو في إيطاليا لمحو أمية الكبار بالبرنامج التلفزيوني الذائع الصيت ( لم يفت الأوان قط ) , وقد اتبعت كل من كندا والسودان أيضا هذا الأسلوب .
إن وسائل الإعلام تتميز كل منها عن الأخرى بعدة مميزات , ولذلك يقوم القائمون بالحملات الإعلامية باختيار الوسيلة المناسبة وفقاً للرسائل المعدة والجمهور المستهدف بهدف تحقيق أكبر قدر من التأثير .
وظهر في دراسات تأثير الحملات الإعلامية إن الاتصال الشخصي قد زاد من تأثير الحملة. ( انظر الشكل رقم 2 )
فقد وجد الباحثون لازارسفيلد وبرلسون وغوديت في تحليلهم للحملات الانتخابية إن الاتصالات الشخصية تكون اكثر فاعلية من الإعلام الجماهيري في التأثير على قرارات التصويت , وأوضحت النتائج إن الأشخاص الذين غيروا نياتهم الانتخابية وأولئك الذين اتخذوا قرارهم في أواخر الحملة ذكروا التأثير أو النفوذ الشخصي كعامل في قراراتهم , أما الذين لم يغيروا رأيهم فذكروا تأثرهم بالتأثير أو النفوذ الشخصي .
كما وجد الباحثون إن قادة الرأي الذين يمارسون مثل هذا النفوذ أبان الحملة , يتميزون بأنهم أكثر اهتماما بالانتخابات وهم منتشرون على نحو واسع في كل الطبقات الاجتماعية .

أ- المرسل الرسالة
اثر محدود


ب- المرسل الرسالة
اثر مضخم على الجماعات

شكل رقم ( 2 ) يوضح تأثير قادة الرأي في الحملات الإعلامية ( 22 ) .

أ- رسم تخطيطي تقليدي للتوزيع الجماهيري للرسائل الإعلامية .
ب‌- نموذج للتعديلات التي تدخل على الرسالة نتيجة لانتقالها عبر قادة الرأي .

رابعاً: عوامل متصلة بجمهور الحملة
لكي تؤدي الحملة إلى نتائج ملموسة لابد أن تصل إلى الجمهور والتأكد من أنه يدركها , ولكن اتضح من الدراسات التي قام بها المتخصصون في هذا المجال إن حملات كثيرة لا تدرك إلا جانباً محدوداً من الجمهور على الرغم من تعدد الوسائل التي تلجأ إليها وتنوعها وعند دراسة تأثير الحملة على الجمهور وعلاقتها به ينبغي توجيه الأسئلة الآتية :
• كم عدد الجمهور الذي تعرض للحملة ؟
• أي نوع من الجمهور وصلته الرسالة ؟
• مَن الذين لم تصلهم ؟
• ما الأثر الذي تركته الحملة على الذين وصلتهم الرسالة ؟
هناك خمس صفات نفسية للجمهور تؤثر في تعرضه للحملات واستيعابه للرسالة وهي:
1. كشفت عمليات الرصد الاجتماعي المتكررة عن وجود ( نواة جامدة مزمنة من الذين لا يعرفون شيئاً ) , وهم فئة من الناس لا يكادون يعرفون شيئاً عن معظم الموضوعات التي قد تتناولها الحملات , والذين يجعلهم تكوينهم الاجتماعي والنفسي شيئاً يصعب النفاذ إليه مهما يكن مستوى المعرفة التي تتضمنها الحملة أو طبيعة هذه المعرفة .
2. هناك جماعات كبيرة من السكان يعترفون إن المسائل العامة التي تدور حولها الحملات عادة لاتهمهم في قليل أو كثير , الأمر الذي يشكل حاجزا ًمانعاً , فالاهتمام من جانب الفرد كما نعلم له دوره الفاعل في التعرض للبيانات واستيعابها .
3. يجنح الناس إلى تعريض أنفسهم إلى المادة التي تتواءم مع مواقفهم السابقة وتجنب تعريض أنفسهم للمعلومات التي لا تتفق مع هذه المواقف .
4. هناك تحيز في الرأي وتفسير للمضمون عقب التعرض , فالناس يرون ويستوعبون ويتذكرون حسب عوامل وسيطة , مثل الرغبات والدوافع والمواقف السالفة .
5. إن ما يحدث من تغييرات في الآراء أو السلوك عقب التعرض للحملة قد يتأثر تأثراً مختلفا عن الفرد باختلاف قابليته وميوله الأولية السابقة ومواقفه .


الفصل الثالث : تثقيف الناخبين
1. تعريف تثقيف الناخبين :
تشمل عبارة "تثقيف الناخبين" في أيامنا هذه مجموعة واسعة من الأهداف.
وهي تعني( في بعض الأحوال) : إبلاغ معلومات انتخابية ليس إلاَّ.
ولعلَّ التعريف الأصحّ هو التالي: كل نشاط تثقيفي يُقام في فترة الانتخابات بهدف التشجيع على الانتخاب وتعزيز الديمقراطية.
وبالطبع، ليس هذا هو الوقت الوحيد الذي يمكن أن يستفيد فيه من هذا الإعلام الأشخاصُ المؤهَّلون قانونياً للتصويت أو الذين هم على وشك التأهُّل لذلك.
لذا تعني العبارة أيضاً أنشطة تثقيفية دائمة.
وثمة تمييز بين هذا النوع من التثقيف و"الحملات الإعلامية" التي تجري وقت الانتخابات؛ في بعض الحالات يكون هذان النشاطان، بل ينبغي أن يكونا، بإدارة هيئتين مختلفتين. ومنذ بضع سنوات، تُدرج تحت عنوان تثقيف الناخبين أنشطة إعلامية متمحورة ليس حول الديمقراطية والانتخابات عموماً، بل حول قضايا انتخابية خاصة. وقد دعم هذا التعريف تصوَّر البعض القائل إن تثقيف الناخبين هو نشاط ايديولوجي أو حزبي يجب أن يُترك لأحزاب سياسية يمكن تحديد هويتها.
مع ذلك، فإنَّ معظم مديروا الانتخابات ينظرون باستحسان إلى هذا النوع من التثقيف الحزبي لأنهم يرون أن التثقيف بنوعيه يساعد كثيراً على حسن سير الانتخاب ورفع نسبة مشاركة الناخبين.
ان تثقيف الناخبين من المهمات الضرورية لإنجاح العملية الانتخابية وحمل الناخبين للمشاركة في عملية الاقتراع التي تسفر عن تشكيل البرلمان او الحكومة، فكلما كانت المشاركة اوسع كلما كان البرلمان او الحكومة اكثر تمثيلاً وتأييداً بل وقوةً من اجل القيام بالمهمات المطلوبة،وتوجد ثلاث جهات تقوم بالتثقيف لكنها تختلف من حيث الاهداف التي تريد تحقيقها، وغالباً ما تستخدم هذه الجهات الوسائل نفسها لتثقيف الناخبين.
2- الاهداف العامة لتثقيف الناخبين :
1• توعية المواطنين بأهمية الانتخابات النيابية وأهمية المشاركة فيها باعتبارها حق دستوري وقانوني ووسيلة مشاركة الشعب للحكم والتداول السلمي للسلطة سلمياً.
2 •توعية المواطنين بحقوقهم الدستورية والقانونية وتكوين رأي عام مستنير ومدرك بأهمية الديمقراطية عموماً والانتخابات خصوصاً.
3• تعميق الوعي لدى المواطنين بالعمليات الانتخابية وارتباطها بالتنمية الاقتصادية.
4• التوعية بالتشريعات المتصلة بالانتخابات.
5• إكساب المستهدفين المعارف والخبرات اللازمة للقيام بدورهم في العملية الانتخابية كمرشحين وناخبين على النحو الأمثل.
6• إزالة المفاهيم الخاطئة والرواسب النفسية والاجتماعية التي تعيق المرأة من ممارسة حقوقها الانتخابية وإيضاح موقف الشريعة الإسلامية في هذا الجانب.
7 • إكساب المستهدفين مهارات وآلية الممارسة الانتخابية بكافة مراحلها الإجرائية للاعتماد على أنفسهم كناخبين.
8 • توضيح الأولويات المهمة في مجال التوعية الانتخابية أثناء تنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية واستخدام الوسائل الأكثر تأثيراً والأعم فائدة.

3- من يقوم بتثقيف الناخبين :
1- الهيئات المشرفة على الانتخابات
وتتوخى هذه الهيئات من عملية التثقيف اعلام الجمهور بآليات العملية الانتخابية مثل السن المطلوبة للانتخاب والشروط المطلوبة في الناخب والدوائر الانتخابية والمراكز الانتخابية ومواقعها وكيفية الترشيح والشروط المطلوبة في المرشح والمواعيد المحددة لتقديم الطلبات ومواعيد عدم قبول اي تغيير في المعلومات، وهكذا في كل ما يتعلق لقيام الناخب للادلاء بصوته.
2- الاحزاب السياسية
وتتوخى من عملية التثقيف حشد الناخبين للادلاء بأصواتهم لصالح الحزب وهذا يتطلب بيان برامجها السياسية وما تطمح اليه من اهداف تريد تحقيقها في حالة الفوز، وتبدو هنا الصورة خاصة، لكنها تقوم بدور مهم في تحريك الجمهور للمشاركة في الانتخاب وذلك من خلال احتدام التنافس بين الاحزاب ورغبتها بالفوز.
والاحزاب السياسية تعمل من اجل الوصول الى السلطة لتحقيق برامجها السياسية وهذا يتطلب تحديد المرشحين والعمل على ضمانات الفوز في الانتخابات، ومن الموارد المهمة هو الوقت، حيث لا يمكن الحصول على الوقت المطلوب دائماً وعليه يجب استغلاله بصورة جيدة، والمورد الآخر هو الناس وهم المنتمون للحزب والمتعاطفون معه، وكذلك الموهبة وهي القابلية لدى اعضاء الحزب على تطوير الحزب وتحقيق الاهداف والمال اللازم لتأمين نشاطات الحزب.
وفي البدء على الحزب ان يعرف ماذا يريد حتى يدفع الناخبين لذلك ثم يبدأ بالتحدث للناخبين مباشرة او عن طريق الملصقات او عبر الاذاعة والتلفزيون او من خلال الصحافة ووسائل الاعلام ضرورية جداً لبيان نشاط الحزب فيمكن ان يقوم الحزب بعمل كبير مثل تنظيف منطقة من النفايات او بناء مركز ثقافي او شبابي لكن بدون الاعلان عنه في وسائل الاعلام لا يمكن ان يؤدي الى النتائج التي ارادها الحزب من خلال ذلك النشاط.
ولا يوجد فاصل بين الحملة الانتخابية والتثقيفية وتترابط في نشاط مشترك لذا يفترض بالاحزاب ان تركز على المناطق الحيادية التي تكون اصواتها حاسمة في الانتخابات، اذ ليس من المعقول ان تبذل الاحزاب الجهود في مناطق مؤيدة له سلفاً.
3-الجهات التطوعية المحايدة
اذا كانت الهيئات الادارية المشرفة على الانتخابات هي حكومية او شبه حكومية، فالعمل الانتخابي يكون من صميم اعمالها ، بل يمكن القول حرفة لها، اما الاحزاب السياسية فهي الطامحة بالفوز في الانتخاب وتشكيل الحكومة او البرلمان وبالتالي فهي تسعى لقطف ثمار العملية الانتخابية برمتها، وهي لا تعرف الحياد، وان قامت بدور كبير في تحريك الجمهور لإختيار ممثليه والمشاركة الواسعة في العملية الانتخابية، هذا كله ادى الى ظهور جهات تطوعية محايدة للتثقيف الانتخابي، خاصة ان العملية الانتخابية تحتاج الى موارد مالية وادارية كبيرة لا تفي بها الجهات المذكورة اعلاه، لذا جاء التشجيع من الحكومة والجهاز الانتخابي بل حتى الاحزاب السياسية على ظهور جهات تطوعية محايدة تتمثل في مؤسسات المجتمع المدني ويمكن ان تدخل في هذا الاطار وسائل الاعلام التي تقوم بالعديد من الفعاليات الانتخابية بشكل تطوعي وحيادي عن طريق ما تبثه وتنشره عن العملية الانتخابية.

2- ضوابط المشاركة في تثقيف الناخبين ( التوعية الانتخابية )
أ . ضوابط مشاركة منظمات المجتمع المدني :
1• أن تكون كافة الجهات الراغبة بالمشاركة في عملية التوعية الانتخابية حاصلة على ترخيص لممارسة نشاطها وفقاً للقوانين النافذة في البلاد.
2 • أن تتقدم الجهات الراغبة بالمشاركة بمذكرة رسمية إلى اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء (قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية) تطلب فيها المشاركة بتنفيذ برامج وفعاليات توعوية خاصة بالانتخابات النيابية شريطة أن ترفق بطلباتها وثائق محددة.
3. أن تلتزم الجهات الراغبة بالمشاركة بالحيادية التامة وفقاً للضوابط والإجراءات المنظمة لسير العملية التوعوية ووفقاً لاحكام القانون والالوائح وقرارات وتوجيهات اللجنة العليا للانتخابات.
أما الضوابط العامة اللازم توافرها في الجهات الراغبة بالمشاركة في عملية التوعية الانتخابية تتضمن الضوابط اللازمة لمشاركة منظمات المجتمع في عملية التوعية ما يلي:
1. أن تكون مستقلة وطوعية ولا تهدف إلى تحقيق الربح المادي.
2. أن تكون ناشطة ومتخصصة في مجال الديمقراطية والانتخابات أو التي سبق أن شاركت بتنفيذ فعاليات أو برامج توعوية.
ب .ضوابط وسائل الإعلام
الضوابط اللازمة لمشاركة وسائل الإعلام المحلية الأهلية والمستقلة والحزبية على النحو التالي:
• أن تصدر الصحف الراغبة في عملية المشاركة صفحة خاصة بالتوعية الانتخابية على أن تتضمن صفحة «شعار اللجنة العليا وشعار الجهة الممولة لتنفيذ حملة التوعية الانتخابية» ويسمى الملحق بـ«ملحق التوعية الانتخابية بالتعاون مع اللجنة العليا للانتخابات واسم الجهة الممولة».
• أن تقتصر صفحة التوعية على نقل الرسائل التوعوية المتعددة والتي تهدف إلى توعية المستهدفين بأهمية العملية الانتخابية وكافة الإجراءات القانونية اللازمة لممارستها بسهولة ويسر.
• نشر المقالات وإجراء المقابلات التي تحث المواطنين على ممارسة حقوقهم الانتخابية.
• نشر الشعارات التوعوية والإرشادية والقانونية والإجرائية التي تحفز الناخبين إلى ممارسة حقوقهم الانتخابية.
• يحق للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء (قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية) استغلال الملحق التوعوي في نشر المقالات وإجراء المقابلات التوعوية المختلفة.
• يحق للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء (قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية) الاطلاع على كافة المواد التوعوية التي سيتضمنها الملحق قبل صدوره من قبل الصحف المشاركة.
• يحظر على الصحف المشاركة في عملية التوعية أن تنشر في الصفحة الخاصة بالتوعية مقالات أو موضوعات قد تشكك الناخب من العملية الانتخابية أو إجراءاتها أو التي تؤثر على إرادة الناخب لاتخاذ موقف معين لصالح حزب أو مرشح معين.
• يحظر على كافة الصحف المشاركة في عملية التوعية أن تجري في الصفحة الخاصة بالتوعية أي مقابلات أو استطلاعات مع المرشحين الحزبيين أو المستقلين أو قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية وان كانت هذه الاستطلاعات أو المقابلات تتناول مواد توعوية أو تدعو الناخبين لممارسة حقوقهم الانتخابية وذلك حتى لا تتحول العملية التوعوية إلى عملية دعائية من شأنها أن تؤثر على الناخبين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لاتخاذ موقف معين من العملية الانتخابية.
• أن ترفق الموازنة الخاصة بنفقات تنفيذ مشاريعها التوعوية وفقاً للإمكانات المتاحة.
ج . وسائل الإعلام الرسمية
• تتضمن الضوابط اللازمة لمشاركة وسائل الإعلام الرسمية في عملية التوعية الانتخابية ما يلي:
• نظراً لأن وسائل الإعلام الرسمية المختلفة هي الجهة المكلفة بتنفيذ السياسة الإعلامية والتوعوية للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء وفقاً للقانون، لذلك فإن مشاركتها في تنفيذ أي برامج أو فعاليات توعوية يجب أن تخضع للشروط الآتية:
• تسري على الصحف الرسمية الراغبة في تنفيذ برامج وفعاليات توعوية الضوابط التي تسري على الصحف الحزبية والأهلية والمستقلة.
• أن تلتزم وسائل الإعلام الرسمية المختلفة (المرئية والمقروءة والمسموعة) أثناء تنفيذ برامج وفعاليات توعوية، إضافة بعدم الإخلال بالمهام المناطة بها وفقاً للخطة الإعلامية والتوعوية المقرة من اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.
• أن توافينا بأشرطة مسجلة لكافة البرامج والفعاليات التي تنفذها أولاً بأول.
• أن توافينا بالموازنة التقديرية لنفقات الفعاليات والبرامج التوعوية التي ترغب بتنفيذها وفقاً للإمكانات المتاحة.
د. التنظيم والإشراف
• وفي إطار الضوابط المنظمة لهذا الجانب تحددت مهام وصلاحيات قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية في التنظيم والإشراف على الجهات المشاركة في عملية التوعية الانتخابية على النحو التالي:
• وفقاً لاحكام القانون ولائحته التنفيذية وتنفيذاً للنصوص الواردة في دليل الدعاية والتوعية الانتخابية يتولى قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية وضع الضوابط المنظمة للمشاركة في عملية التوعية الانتخابية وللقطاع في سبيل ذلك ممارسة الصلاحيات الآتية:
- دعوة كافة الجهات الراغبة بالمشاركة في عملية التوعية الانتخابية وابلاغها عبر وسائل الإعلام الرسمية المختلفة بشروطه اللازمة للمشاركة والمواعيد المحددة لتقديم طلباتها.
- تشكيل لجنة مختصة من قبل قطاع الإعلام والتوعية والجهة الممولة تتولى تلقي الطلبات المقدمة ودراستها والتأكد من استيفائها للشروط المطلوبة وللجنة في سبيل ذلك تعديل المشروعات المقدمة بالإضافة أو الحذف وكذا اقتراح الموازنة الخاصة بكل جهة على حدة وفقاً للإمكانات المتاحة، وعلى اللجنة المذكورة رفع تقرير بكافة النتائج التي توصلت إليها مشفوعة بالمقترحات اللازمة إلى اللجنة العليا للانتخابات لاقرارها.
- يتولى قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية إبلاغ كافة الجهات التي تم قبول مشروعاتها مرفقة بملاحظات اللجنة العليا إن وجدت وتحديد فترة التنفيذ وفقاً للمواعيد التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، كما يتولى القطاع إبلاغ الجهات التي تم استبعادها من عملية المشاركة مع إيضاح الأسباب والمبررات الداعية إلى ذلك.
- يقوم قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية بكافة الترتيبات اللازمة لتسهيل مهمة كافة الجهات المشاركة وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة.
- يتولى قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية الإشراف المباشر والمتابعة المستمرة لكافة الفعاليات والبرامج التوعوية، وله في سبيل ذلك الاستعانة بفروع اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء والسلطات المحلية في عموم المحافظات وذلك بهدف التأكد من التزام كافة الجهات المشاركة بالمهام المناطة بها وفقاً لاحكام القانون ودليل الدعاية الانتخابية وقرارات وتوجهات اللجنة العليا للانتخابات.
- يتولى قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية إعداد التقارير التقييمية لأداء الجهات المشاركة في عملية التوعية الانتخابية وتحديد مدى التزامها بأحكام القانون ودليل الدعاية الانتخابية وتوجهات اللجنة العليا ورفع التقارير إلى اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء أولاً بأول.
- يحق للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء إنهاء صلاحية أي من الجهات المشاركة في عملية التوعية الانتخابية وذلك عند ثبوت مخالفتها لمهامها وفقاً لأحكام القانون ودليل التوعية الانتخابية وقرارات وتوجهات اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء وذلك بناءً على عرض رئيس قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية وللجنة العليا في هذه الحالة الحق في إيقاف الدعم المالي المخصص للجنة المخالفة ومطالبتها أمام القضاء بتوريد كافة المبالغ المالية المسلمة لها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
- يحق للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء مطالبة الجهات المشاركة في عملية التوعية الانتخابية بتوريد المبالغ التي لم يتم استخدامها في عملية التوعية الانتخابية أو التي تم صرفها لأغراض غير المخصصة لها.
- يتولى قطاع الإعلام والتوعية الانتخابية تحديد معايير المشاركة ووضع الآلية المناسبة للإشراف والمتابعة على تنفيذ الفعاليات والبرامج التوعوية وتحديد كيفية التواصل مع الجهات المشاركة في عملية التوعية والإجراءات اللازمة لرقابتها وبما يضمن نجاح العملية التوعوية بالشكل المطلوب.
قواعد ونظم التغطية الاعلامية خلال فترة الانتخابات السابقة
قواعد ونظم التغطية الإعلامية خلال فترة الانتخابات
تهدف قواعد ونظم التغطية الإعلامية هذه ("قواعد تغطية الانتخابات") إلى تنظيم النشاطات الخاصة بوسائل الإعلام أثناء فترة الحملات الانتخابية، والتي ستتم الإبانة عنها فيما يلي. وهي تكمل اللائحة المؤقتة لقواعد ونظم البث الإعلامي التي وضعتها الهيئة الوطنية العراقية للاتصالات والإعلام والخاصة بوسائل البث الإعلامي فقط ، والنافذة منذ 27 تموز 2004. ويلزم اخذ هذه القواعد مترابطا مع التوجيهات الأخرى للهيئة والمحدد بعضها بشكل خاص في قواعد التغطية للانتخابات هذه.
إن الغرض من وضع قواعد تغطية الانتخابات هو التأكيد على حرية التعبير عن الرأي واحترامها كما هو موضح في المادتين 13 و23 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والمادة 19 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتدرك الهيئة الوطنية للاتصالات والإعلام أن حرية التعبير عن الرأي هي من مقتضيات الانتخابات الحرة النزيهة. كما تدرك أهمية مبدأ الاستقلالية في تدوين الأخبار وهو ما ستحترمه لدى تطبيق هذه القواعد .
إن قواعد تغطية الانتخابات هذه ليست دليلا شاملا على الممارسة النموذجية في مجال الانتخابات كما إنها لا تقول كل ما يمكن قوله حول المواضيع التي تشملها. وبالتالي يتعين على وسائل الإعلام أن تهدف إلى استلهام روح قواعد تغطية الانتخابات هذه، إلى جانب عملها ضمن نصها الكامل. وتخضع القواعد هذه للتفسير على ضوء الظروف المتغيرة في العراق، وقد يلزم الأمر استحداث متطلبات أو تعديلات جديدة من حين لآخر.
المادة 1 :التعريفات
- "وسائل البث الإعلامي" :
تعني أية وسيلة إعلامية تعمل على نقل أو بث إشارات، أو نصوص أو صور أو مواد مسموعة أو مرئية أو معلومات من نقطة واحدة إلى عدة نقاط عبر الأثير أو الألياف الضوئية، أو اللاسلكي أو غيرها من الوسائل الإلكترو- مغناطيسية بهدف أن يستقبلها كل الجمهور أو قسم منه، دون أن تتضمن خدمات إعلامية أو اتصالاتية كما هي معرفة في قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 65. ولتجنب أي التباس تتضمن "وسائل البث الإعلامي" تلك التي يتم بثها عبر الأقمار الصناعية أيضا.

- "فترة الحملة الانتخابية" :
تعني الفترة التي تسبق يوم الاقتراع كما تحددها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق .
- "الائتلاف" :
يعني مجموعة من كيانات سياسية منضوية في قائمة مشتركة من المرشحين لخوض الانتخابات.
- "قواعد" :
تعني القواعد هذه لتغطيات وسائل الإعلام أثناء فترة الانتخابات، كما قد يتم تعديلها من آن إلى آخر.
- "مفوضية الأنتخابات" :
تعني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، والمؤسسة بموجب قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92.
- "وسائل الإعلام" :
تعني الكيانات التي تقدم الأخبار أو المعلومات أو المواد الترفيهية لعموم الجمهور أو مقابل اشتراك مدفوع عبر استخدام وسائل تتضمن (وليس حصرا على) وسائط البث الإعلامي، أو المواد المطبوعة، أو الأفلام، أو شرائط التسجيل المرئي (الفيديو)، أو شرائط التسجيل المسموع، أو التسجيلات، أو خدمات الاتصالات.
- "هيئة الاتصالات والإعلام":
تعني الهيئة الوطنية العراقية للاتصالات والإعلام المؤسسة بموجب قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 65.
- "الكيان السياسي" :
يعني المنظمات، حسب تعريفها في قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 97، القسم 2، ونظام مفوضية الانتخابات رقم 3/2004.
- "القانون الإداري الانتقالي":
يعني قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، الصادر في 8 آذار 2004.

المادة 2 :تطبيق قواعد تغطية الانتخابات
تنطبق قواعد تغطية الانتخابات هذه على جميع وسائل الإعلام التي يتم بثها أو نشرها أو تلقيها أو هي متوفرة في العراق، وهي ملزمة لها، فيما يتعلق بأية انتخابات على مستوى المحافظة أو الإقليم أو الدولة خلال جميع فترات الحملات الانتخابية أو أي منها. ولتجنب أي التباس فإن الإشارة في هذه القواعد إلى الكيانات أو الائتلافات السياسية، أو مرشحيها في أية انتخابات معينة تتضمن فقط من هو مسجل منها رسميا لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بهدف التنافس في هذه الانتخابات .
المادة 3 :التغطية العادلة
لدى تغطية نشاطات أي كيان أو تحالف سياسي أو أي من مرشحيها لايجوز أن تتقصد أية وسيلة من وسائل الإعلام تحريف المعلومات أو حجبها أو تزييفها أو إساءة عرضها أو حذفها. كما ويجب على جميع وسائل الإعلام توخي الدقة والموضوعية في تغطياتها .
لدى عرض تغطية إخبارية وبرامج سياسية (بما في ذلك برامج المناقشات السياسية واللقاءات والحوارات التي تتعلق بأي كيان أو تحالف سياسي أو أي من مرشحيها، أو بمشاركة منهم ) ، يجب على جميع وسائل البث الإعلامي ووسائل الإعلام التابعة لشبكة الإعلام العراقي أن تعمل على :
3-1 ضمان أن المعلومات التي تنشرها متوازنة و غير منحازة.
3-2 التعامل مع جميع الكيانات والتحالفات السياسية ومرشحيهم بإنصاف ودون تحيز مع عدم إعطاء أفضلية أو التحيز تجاه أي منهم ، أو التحامل على أي منهم
3-3 بذل كل جهد لعرض وتمثيل آراء ومواقف جميع الأطراف المعنية مع الإشارة حينما يرفض احد الأطراف الخلاف جعل رأيه متاحا لوسائل الإعلام.
لايجوز لأي من وسائل البث الإعلامي التابعة لشبكة الإعلام العراقي إشهار تأييدها لأي كيان أو تحالف سياسي أو أي من مرشحيها . ويجب التفريق الجلي في جميع وسائل الإعلام هذه ما بين الآراء والحقائق لتجنب الخلط مابينها وبين التغطية الإخبارية أو البرامج السياسية. إن الغرض من هذه المادة ليس انتهاك مبدأ الاستقلالية في تحرير الأخبار. وان إرشادات الهيئة الوطنية للاتصالات والإعلام حول الدقة والتوازن تعد بمثابة الدليل حول كيفية تطبيق الهيئة لهذه المادة على جميع وسائل الإعلام خلال فترة الحملات الانتخابية.
المادة 4 :الإعلانات السياسية
يسمح بالإعلانات السياسية المدفوعة الأجر في وسائل البث الإعلامي ماعدا تلك التابعة إلى شبكة الإعلام العراقي. ويجب أن تتوخى الإعلانات السياسية المدفوعة الأجر اعتماد شروط الإعلانات السياسية المسموح بها في وسائل الإعلام طالما نشرت مثل تلك الإعلانات بموجب شروط تطبق بالإنصاف والتساوي على جميع الكيانات والتحالفات السياسية ومرشحيها وبأسعار تساوي أدنى سعر تدفعه الإعلانات التجارية أو اقل منها ، كما يجب التوضيح إن هذه الإعلانات هي إعلانات سياسية وتحديد الجهات الراعية لنشرها .
المادة 5 :تثقيف الناخبين
التزامات خاصة بشبكة الأعلام العراقي للعمل على تثقيف المواطنين.
تقع على شبكة الأعلام العراقي باعتبارها هيئة بث عامة ممولة من الدولة وملزمة التزاما قانونيا بتثقيف وإعلام المواطنين العراقيين الالتزامات الخاصة التالية بشأن :
1-5 – على شبكة الإعلام العراقية استخدام نشرات الأخبار وبرامجها السياسية التلفزيونية والإذاعية لتثقيف الناخبين. كما يجب عليها إعلام المستمعين والمشاهدين حول سياسات المرشحين للانتخابات ، إلى جانب جميع المواضيع السياسية ذات العلاقة التي تتطلب دراسة جادة ونقاشات موضوعية . وعلى شبكة الإعلام العراقية أيضا أن توفر للمواطنين المعلومات العملية للإدلاء بأصواتهم وان تتخذ إجراءات معقولة لضمان وصول هذه المعلومات نفسها إلى مختلف الأقليات في المجتمع .
2-5 – على شبكة الإعلام العراقية توفير وقت مجاني للبث التلفزيوني يخصص إلى جانب إتاحة الاستوديوهات والموارد الفنية المتوفرة لديها ، لغرض تقديم المرشحين للانتخابات عل ى جمهور المشاهدين . كما يجب اعتماد الإنصاف في تطبيق أي قواعد أو شروط أو إعانات أو مساعدات تتعلق بمثل هذه البرامج السياسية وهذا يشمل جميع عروض المعلومات.
3-5 - على شبكة الإعلام العراقية توفير وقت مجاني للبث التلفزيوني يخصص إلى جانب إتاحة الاستوديوهات والموارد الفنية المتوفرة لديها للمرشحين للانتخابات ليظهروا على الأقل مرة واحدة في حوار سياسي أو برنامج مناقشات سياسية . ويجب تطبيق أي قواعد أو شروط أو إعانات أو مساعدات تتعلق بأي من مثل هذه البرامج بالإنصاف علي جميع المشاركين. ويجب على شبكة الإعلام العراقي أيضا توفير تسجيل مرئي أو مسموع لهذه البرامج مجانا لوسائل البث الإعلامي غير تلك التابعة لشبكة الإعلام العراقي لكي تعمل على بثها، شريطة أن يتم بث هذه التسجيلات بالكامل ودون إجراء أي تعديل عليها .
4-5 – على شبكة الإعلام العراقي أن تبث مجانا المعلومات والبرامج التي تصدرها وتوفرها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق . كما يتعين على شبكة الإعلام العراقي بناء على طلب مفوضية الانتخابات توفير تسجيلات مرئية ومسموعة لهذه البرامج مجانا لوسائل البث الإعلامي غير تلك التابعة لشبكة الإعلام العراقي لكي تعمل على بثها ، شريطة أن يتم بث هذه التسجيلات بالكامل ودون إجراء أي تعديلات عليها .
المادة 6 : المقتطفات السياسية
على جميع وسائل الإعلام الالتزام بشأن المعلومات التي توفرها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق . وينبغي أن تعلن عن أي معلومات حول الإجراءات والتنظيمات والسياسات المتعلقة بالانتخابات وان تعكس المعلومات الرسمية الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق حيثما توفرت مثل هذه المعلومات للعلن .
المادة 7 :استطلاعات الرأي
إذا ما قامت أي من جهات البث الإعلامي بنشر استطلاعات للرأي أو توقعات انتخابية ، يتعين عليها العمل على نشر تلك النتائج والتصورات بشكل منصف ، وان تقوم بنشر جميع المعلومات المتوفرة التي تساعد الجمهور على فهم أهمية تلك الاستطلاعات والتوقعات . وعلى جهات البث الإعلامي التي تنشر نتائج استطلاع للرأي أن تحدد الهيئة التي أجرت الاستطلاع ، والجهة أو الحزب الذي طلب إجراء استطلاع للرأي ودفع تكلفته ، والطريقة التي اتبعت لإجراء الاستطلاع وحجم العينة من المواطنين المشمولين بالاستطلاع ، وهامش الخطأ ، وتواريخ إجراء الاستطلاع ميدانيا . إضافة إلى ذلك يتعين على جهات البث الإعلامي الإقرار بأن استطلاع الرأي يعكس حالة الرأي العام فقط في وقت إجراء ذلك الاستطلاع .
كما لايجوز لأية جهة بث أعلامي أن تنشر استطلاعات للرأي تتعلق بالانتخابات حول أي من الكيانات أو التحالفات السياسية أو مرشحيهم خلال فترة الاثنين والسبعين (72) ساعة قبل فتح مراكز الاقتراع في اليوم المخصص لإدلاء الناخبين بأصواتهم في تلك الانتخابات وحتى إغلاق آخر مركز من مراكز التصويت الخاص بها .
المادة 8 : فترة الصمت الإعلامي
لن تكون هناك تغطيه انتخابية لأي من الكيانات أو التحالفات السياسية أو مرشحيها المتنافسين في تلك الانتخابات خلال فترة تبدأ بمدة 48 ساعة قبل فتح مراكز الاقتراع في اليوم المخصص لإدلاء المواطنين بأصواتهم وتنتهي بإغلاق آخر مركز من مراكز التصويت فيها.إلا أن هذه المادة لاتمنع وسائل الإعلام من نشر معلومات تثقيفية أو سياسية عامة أثناء هذه الفترة شرط أن لاتتضمن أي نوع من الترويج الانتخابي لأي من الكيانات والتحالفات المتنافسة في هذه الانتخابات أو مرشحيها .
المادة 9: التغطية المنصفة
على جميع وسائل البث الإعلامي أن توفر للكيانات والتحالفات السياسية أو أي من مرشحيها فرصاً منصفة وعروضاً منصفة وتغطيات منصفة فيمل يتعلق بالإحداث والنشاطات الانتخابية التي يشاركون فيها والتي تستحق التغطية الإخبارية .
أن تطبيق هذه المادة لايشمل الإعلانات السياسية التي تبثها وسائل الإعلام الأخرى غير التابعة لشبكة الإعلام العراقية .
وان توجيهات الهيئة الوطنية للاتصالات والإعلام حول التغطية المنصفة تقدم إرشادات وافية حول كيفية تطبيقها لهذه المادة .
المادة 10 :التحريض على العنف والاضطرابات العامة
لا يجوز لوسائل الإعلام نشر أي مواد يتضمن محتواها أو نبرتها خطراً جلياً ومباشراً مخلاً بالحملات أو العملية الانتخابية ، وكذلك :-
• تحمل خطرا جلياً ومباشراً في التحريض على ارتكاب أعمال عنف وشيكة أو على إثارة كراهية أو النعرات العرقية أو الدينية أو الاضطرابات المدنية أو أعمال الشغب بين المواطنين العراقيين أو تأييد الإرهاب أو الجريمة أو الأعمال التخريبية ( يجب التحيط بشكل خاص حين ينقل برنامج ما وجهات نظر أو يبث رسائل لأفراد أو منظمات تعتمد الإرهاب أو تؤيده أو تلجأ لاستخدام العنف أو غيره من النشاطات الإجرامية في العراق .
• تحمل خطراً جلياً ومباشراً يسبب بإلحاق الضرر العام والمقصود به الموت أو الاصابه أو تدمير الممتلكات أو غير ذلك من أعمال العنف .
توجيهات الهيئة الوطنية للاتصالات والإعلام لوسائل الإعلام بشأن بث دعوات وتصريحات وعرض التحريض وأحداث مثيرة للأخطار تتضمن إرشادات وافية حول كيفية تطبيقها لهذه المادة على جميع وسائل الإعلام خلال فترة الحملات الانتخابية .
المادة 11 :حق الرد
• يجوز لأي كيان أو تحالف سياسي أو أي من مرشحيه قادر على إثبات تأثره بشكل كبير وجائر بسبب معلومات غير دقيقة تم توزيعها من قبل أي من وسائل الأعلام أثناء فترة الحملات الانتخابية أن يتقدم بالتماس للهيئة للمطالبة بحقه بالرد ، شريطة أن يتم ذلك خلال فترة الحملات الانتخابية . وإذا ما وجدت الهيئة بأن هذا الحق مبرر فقد تأمر الجهة الإعلامية التي بثت تلك المادة أن تتيح لذلك الشخص حقاً معقولاً بالرد ، والذي يتعين على الجهة الإعلامية منحه في اقرب فرصة ممكنه وخلال فترة الحملات الانتخابية . ولإتاحة حق الرد بموجب ذلك ستطبق الهيئة الوطنية العراقية للاتصالات والإعلام المبادئ التالية :
• سيتاح حق الرد فقط للرد على حقائق غير صحيحة ، وليس للرد على تعليقات أو أراء التي لايتفق معها المشاهد أو المستمع .
• لن يتاح حق الرد في حال اقتناع الهيئة أن تصحيح او نفي المعلومات كان كافياً
• يجب أن يعطي الرد أهمية متناسبة مع أهمية الخبر الأساسي وليس بالضرورة مطابقة لها.
• لن يطلب إلى وسائل الإعلام نشر رد ما إلا إذا كان متناسباً من حيث طوله مع الخبر الأساسي .
• على وسائل الإعلام الامتناع عن بث أي رد غير قانوني أو متسم بالاهانة .
• لايجوز استغلال حق الرد لفتح مواضيع جديدة أو للتعليق على حقائق صحيحة وواقعية .
المادة 12 : تحديد مسؤولية وسائل الإعلام
لاتتحمل وسائل الإعلام المسؤولية في حال بث مواد لم تتح فرصة ملائمة لمنع بثها شريطة ثبوت عدم توفر المجال والوقت الكاف لتدارك منع بثها .
المادة 13 : خرق هذه القواعد
كما ورد في القانون الذي تأسست بموجبه الهيئة الوطنية العراقية للاتصالات والإعلام، فإنه في حال خرق هذه القواعد يجوز أن تطبق الهيئة أيا من العقوبات التالية ضد جهة البث الإعلامي: إصدار تحذير لها؛ أو طلب بث اعتذار؛ أو إعطاء حق الرد (مثلما ورد أعلاه في المادة 11)؛ أو فرض غرامات مالية أو فرض حجز على حساباتها المصرفية في حال لم يتم دفع الغرامات في الوقت المحدد؛ ويمكن في حال المخالفات الكبيرة أو المتكررة تعليق تراخيص جهة البث الإعلامي أو مصادرة معداتها أو تعليق عملياتها أو إيقاف عملياتها أو إلغاء أو سحب تراخيصها. وتطبق عقوبة تعليق أو إلغاء تراخيص البث فقط رداً على ارتكاب مخالفات كبيرة لهذه القواعد، أو حيثما فشلت عقوبات أخرى للتدخل في منع الخرق المتكرر لها . وتطبق عقوبات مصادرة المعدات وإيقاف العمليات فقط على جهات البث التي تبث دون الحصول على ترخيص أو حيثما تكرر خرق هذه القواعد بعد قيام الهيئة بتعليق أو إلغاء ترخيص جهة البث.
ويجوز للهيئة أن تطبق العقوبات التالية ضد وسائل الإعلام الأخرى بما فيها الصحافة: إصدار تحذير، أو طلب نشر اعتذار، أو فرض غرامات مالية وفرض حجز على الحسابات المصرفية المعنية إذا لم يتم دفع الغرامات في الوقت المحدد.
إن أي عقوبات تطبق وفقا لهذه القواعد ستكون متناسبة مع المخالفة التي تم ارتكابها. وتطبق مثل هذه العقوبات بعد ارتكاب مخالفة ولن تمارس الهيئة الوطنية العراقية للاتصالات والإعلام رقابة مسبقة ولدى مقاضاة حالات خرق هذه القواعد تتبع الهيئة الإجراءات وتحترم الضمانات المترتبة عليها وقد تحيل الهيئة أية مخالفة لهذه القواعد إلى مفوضية الانتخابات لتتعامل معها وفقا لنظمها وإجراءاتها.
1- برامج تثقيف الناخبين
برامج تثقيف الناخبين
• الفنون والثقافة
الاعتبارات الإدارية
إدارة بطيئة أحياناً بسبب التعدّد
- تواصل صعب أحياناً بين المسؤولين عن التثقيف والفنانين
الاعتبارات المالية
نفقات أساسية مرتفعة
- إمكان تحقيق انعكاسات مفيدة
• وسائل الإعلام
الاعتبارات الإدارية
جمهور واسع جداً (من المستمعين والمشاهدين)
صعوبة تقويم الانعكاسات
الاعتبارات المالية
تكاليف مرتفعة
• المطبوعات
الاعتبارات الإدارية
ضرورة التعاون الوثيق بين المسؤولين عن التثقيف والناشرين.
الاعتبارات المالية
تكاليف الوحدة منخفضة - تكاليف التوزيع والتخزين مرتفعة
• المقابلات الشخصية
الاعتبارات الإدارية
إدارة بطيئة بالنسبة إلى المسؤولين عن التثقيف.
الاعتبارات المالية
تكاليف منخفضة إذا تمَّت الاستعانة بالعمل التطوعي.
1- المبادئ الرئيسية لتثقيف الناخبين
المبادئ الرئيسية
ينبغي أن تُدرج في برامج تثقيف الناخبين المبادىء الرئيسية التالية:
1-الإعلام والتثقيف مترابطان على نحو وثيق:
يميل مديرو الانتخابات إلى التمييز بين مهامهم الاتصاليَّة وتلك الإعلاميَّة أو التثقيفيَّة. فالأنشطة الاتصاليَّة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسيرورة اتّخاذ القرارات، في حين أن الأنشطة التثقيفيَّة تندرج في هدف آخر أكثر تخصُّصاً. ولا بدّ من التوفيق بين هذه المهام الثلاث. ومن الممكن تعزيز دور كلّ من هذه الأنشطة بفضل دعاية فعّالة متمحورة حول السيرورات الإدارية للانتخابات، وبفضل حملات إعلامية انتخابية وبرامج تثقيفية متمحورة حول دور الانتخابات. ويتعيَّن على المسؤولين عن التثقيف أن يطلبوا تعليقات الناخبين وممثّلي الأحزاب السياسية والجمهور الواسع إذا أرادوا أن يحسنوا توجيه حملاتهم الاعلامية؛ كما يتعيَّن عليهم أن ينقلوا معلومات موافَق عليها من قبل مديري الانتخابات لكسب ثقة الناخبين.
في الواقع، يُظهر هذا القسم أهمية مشاركة مديري الانتخابات في البرامج التثقيفية، ويبيّن، بأوجه شتى، كيف يمكن أن تساهم المواقف الإيجابية والحكيمة لمديري الانتخابات في تخفيف الموازنة المخصَّصة للتثقيف. وإنّ مختلف تقنيات الاتصالات والإعلام والتثقيف متداخلة. وعليه، تمثّل تقنيات الدعاية والتسويق مكمّلاً جيداً لطرائق التثقيف الجماهيري والجماعي. وينبغي أن يرتكز اختيار الطرائق على الهدف المقصود والسياق المعني والموارد المتاحة، وليس على رأي مسبق بما يجدر فعله.
2- الافادة القصوى من العمل التطوعي :
غالباً ما يفتقر مديرو الانتخابات إلى المال الكافي حين يحين أوان وضع البرامج التثقيفية التي تكون أحياناً مكلفة جداً وصعبة الإدارة. ويتعيَّن على المسؤولين عن إعلام أو تثقيف الناخبين أن يسعوا للاستعانة في أكثر الأحيان بالعمل التطوعي والمجاني. وهكذا، ينبغي على مديري الانتخابات، بدلاً من إنشاء دوائر تثقيفية ضخمة ومن محاولة القيام بكل شيء بأنفسهم، أن يعدّوا خططاً دقيقة لتشجيع مشاركة المواطنين في هذا المجال. ومن حسنات هذا الحلّ أنه يحدّ من التكاليف الإدارية ويُشرك المواطنين في السيرورة الانتخابية والديمقراطية.
ثمة اختيار متاح لمديري الانتخابات بين طرائق عدة، وبفضل تقدّم تقانة الإعلام، يستطيع الناخبون أن يؤدوا دوراً مباشراً أكثر فأكثر في تثقيف الناخبين. ويجب أن تكون تحت تصرّف المسؤولين عن التثقيف منافذ إلى جميع أنواع المعلومات، من نشرات إعلامية وتعليمات، إضافة إلى موارد أخرى مثل الملصقات والرسوم. وعلى مديري الانتخابات أن يلتقوا دورياً وسائل الإعلام والمنظمات الأهلية لتحفيزها على المشاركة.
3-يجب أن تقوم الأنشطة التثقيفيَّة على أهداف محدَّدة لا على طرائق معيَّنة :
هناك مجموعة واسعة من الطرائق لتثقيف الناخبين. لكنَّ بعضها أكثر فاعلية وأقلّ كلفة من البعض الآخر. وقبل اختيار طريقة معيَّنة، من المفيد تحديد أهداف واضحة. ويمكن الاختيار بين طرائق عدّة لقلّة الموارد المالية أو بسبب عامل الوقت دون المساس بهدف البرنامج.
التخطيط لبرامج التثقيف :
التخطيط
إنّ مراحل التخطيط لبرامج تثقيف الناخبين هي التالية:
1 - صوغ تفويض الجهاز المسؤول عن البرنامج:
يتعيَّن على الجهاز المسؤول أن يحدّد تفويضه التشريعي أو التعاقدي. وإذا كان الجهاز قد فوَّض نفسه بنفسه (جهاز غير حكومي)، فمن واجبه أن يصوغ بوضوح دوره واهدافه
2 - تحليل الوسط
لكل بلد خصائصه الذاتية، وكل انتخاب يجري في سياق اجتماعي- اقتصادي، سياسي وثقافي خاص. وهذا السياق يحدّد اختيار الرسائل التي سيتمّ بثّها، والطرائق المستخدمة والكادرات البشرية اللازمة. بناء عليه، تقوم المرحلة الأولى على إجراء تحليل معمَّق للوسط. وعلى الأمد الطويل، سوف يمكّن هذا التحليل من تحقيق اقتصاد في المال والوقت.
3 - إعداد الاستراتيجية
بعد ذلك، يتعيَّن على المسؤولين عن تخطيط البرامج تنفيذ الخطوات التالية:
* تحديد مجموعة الأدوات التي سيستخدمونها للإعلام والتثقيف: وسائل الإعلام، مؤسسات تعليمية، منظمات أهلية، مقابلات شخصية، مطبوعات، برامج إذاعية أو تلفزيونية.
* إيجاد شركاء.
* صوغ الرسائل الملائمة.
4 - إعداد البرنامج
حين تحدَّد الاستراتيجية، يكون أمام المخطّطين الاختيار بين مجموعة واسعة من الطرائق التثقيفية المجرَّبة كي يبلغوا أهدافهم بأفضل ما يمكن من الفاعلية والجدوى والسرعة. ويصف هذا القسم الطرائق المتاحة المتعددة، والتي يستهدف بعضها جمهوراً معيّناً: الأميّون، الأشخاص القليلو التعلّم، الأشخاص المقيمون في مناطق ريفيَّة أو في المراكز الحضرية الكبرى. ففي عالم اليوم المعقَّد، حيث تختلط تقانة الإعلام بالتقاليد الإثنية والفلسفية، لا شكَّ في أن تثقيف الناخبين عمل يتطلَّب قدراً كبيراً من الإبداع.


تنفيذ البرامج
ينبغي أن ينفَّذ البرنامج بالتعاون مع مديري الانتخابات. وفي فترة الانتخابات، قد تكون روزنامة التحرّك مضغوطة جداً.
المتابعة والتقويم
يمكن أن تتابَع البرامج التثقيفيَّة من كثب، وأن تخضع للتقويم، لأن الآمال سامية ومن الصعب جداً تقويم النجاح في تحقيقها.
استخلاص العبَر
على المسؤولين أن يستخلصوا العبَر التي ستساعدهم على إعداد البرامج المقبلة. وقد يضطرّون أحياناً إلى تقويم كل مرحلة من مراحل البرنامج المنفَّذ بهدف تحديد إطار البرنامج المقبل على وجه أفضل، ورسم الاستراتيجية المقبلة.
تأثير التخطيط في التكاليف والفاعلية
يساهم التقويم الدوري للبرنامج في تقليص دورة التخطيط وكلفة البرنامج المقبل، كما يتيح التقويم الجيّد تحسين كفايات الموظفين وخبراتهم، وبالتالي خفض النفقات. إضافةً إلى ذلك، يسمح بترسيخ المفهوم الديمقراطي على نحو أعمق في ثقافة البلد. وهذا يتطلَّب الانتظام والاستمرارية.
للأسف، هناك أمثلة تثبت أن الأنشطة الإعلامية والتثقيفية التي تُقام في أثناء استحقاق انتخابي ليس لها سوى تأثير ضعيف جداً في البرنامج التثقيفي للانتخابات اللاحقة. فالبلدان التي تلزم مديري الانتخابات بتقديم تقارير بصورة دورية، وليس وقت الاستحقاق الانتخابي فقط، والتي تحثّهم على تقويم أنشطتهم هي التي تقدّم البرامج الأكثر ترابطاً والأكثر فاعلية.
يقدّم هذا القسم، بدلاً من أن يعرض دراسة حالات، عيّنات عديدة من وثائق تثقيفية مستخدمة في سياقات شتى. ولكن، للأسف، حتى هذه الأمثلة ليست شاملة. وتبقى خير وسيلة لنشر المعلومات هي "التلقيح المتقاطع" لآليات آتية من عدد كبير من القيّمين على التثقيف، المهتمّين بتبادل ملاحظاتهم في إطار ندوات، وبرامج تبادل ومناقلات قصيرة الأجل.