الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

لقاء رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي مع وكالة اسشيوتيد برس

س/ دولة السيد رئيس الوزراء ، سأبدأ بسؤال يدور في ذهن كل إنسان بخصوص الإنتخابات ، الناس في العالم يشاهدون ما يجري في العراق يريدون معرفة ماذا سيحصل؟وكيف ستحل هذه القضية برأيكم وما هو توقعكم للإنتخابات ومتى ستجرى ؟



ج/ في الحقيقة ، هي أزمة خطيرة يمر بها البلد،وإذا ما استمرت واستمر التعامل معها بالخلفية التي استخدم فيها النقض لقانون الإنتخابات ستشكل خطراً كبيراً على العملية السياسية والأوضاع الأمنية والتطورات الإقتصادية وكل شيء انجز في ظل حكومة الوحدة الوطنية وما أنجزه الشعب العراقي ،عملية إستخدام النقض في الحقيقة أريد أن أسلط عليها الضوء هي مخالفة لنص الدستور في المادة(138) الفقرة الرابعة ، وهي ان قرارات مجلس الرئاسة تتخذ بالإجماع ومعلوم ان القرار سواء بالرفض أو الإيجاب هو قرار، لذلك حينما وافق السيد رئيس الجمهورية والسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية على مشروع القانون واعترض عليه الأستاذ طارق الهاشمي ، أنا أعتبر أن هذا الإعتراض هو مخالف لنص المادة (138) الفقرة ، رابعاً،لأنه لايملك بنفسه ومفرده أن يستخدم النقض وإنما من حقه أن يمتنع وتمر عليه عشرة أيام على القانون ويعتبر مصادق عليه بموجب أحكام الدستور ،هذا جانب دستوري،وتفسير المحكمة الإتحادية وأنا أحد الذين كتبوا الدستور،أعتقد كان قصدنا،وان كان الدستور حينما يكتب يفسر من شورى الدولة والمحكمة الإتحادية،التفسير الذي صدر من المحكمة الأتحادية أتمنى أن يعاد النظر فيه لأن إعطاء حق النقض لواحد من هيئة الرئاسة يعني عملية تكثيف لصلاحيات هائلة يمكن إذا استخدمت بشكل غير صحيح وبخلفيات غير صحيحة وبحالة إنفعالية تعرض البلد إلى مزيد من الأخطار كما هو معمول حالياً،أتمنى أن يعاد النظر في تفسير المادة (138) - رابعاً،وأشير أيضاً ان المحكمة الإتحادية التي تعتبر من يعطي الرأي النهائي بالنسبة للإختلاف في تطبيقات الدستور قد أشارت في الرسالة الموجهة إلى مجلس النواب بأن ما أستخدم من النقض لم يكن وفق المادة المتعلقة بالإنتخابات التي تلتزم بحصة مائة الف نسمة لكل مقعد و25% للنساء أما خارج هذه الدائرة فتعتبر إجراءات فنية من إختصاص المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات،ورأي المحكمة الإتحادية في هذا واضح وصريح،وأنا أعجب كيف ضرب رأي المحكمة الإتحادية الواضح والصريح بأن النقض لايستند إلى أرضية دستورية،أنا أعتقد بأن إستخدام النقض والإصرار عليه يعني الإصرار على ممارسة خاطئة ليس لها غطاء الدستوري ، وإن ملامحها بدأت تؤثر على العملية السياسية والإنتخابية وأصابت كل المكونات بأضرار وأخطار حتى الذين كان توجه السيد طارق الهاشمي لتسجيل مكاسب لهم ربما هؤلاء أيضاً تضرروا واستخدمت أمور هي ليست حديثة في سياق العملية الإنتخابية،الموجودين في الخارج والتقسيم أو المحاصصة في تقسيم الأصوات على عدد النفوس في المحافظات كلها كانت قد مرت علينا في إنتخابات سابقة لكن إقحامها في هذه المرحلة حقيقة يؤشر عليه بأن إستخدام الفرد لصلاحيات غير متوفرة دستورياً وضعت البلد على حافة الهاوية،وأنا أكرر بأن الإستمرار في إستخدام النقض من قبل السيد طارق الهاشمي سيعرض البلد امنياً وسياسياً وإقتصادياً ودستورياً إلى خطركبير.



أنا أوجه له نداء مباشر بأن يسحب النقض وأن يتراجع عن هذا المسار لأنه لايخدمه شخصياً وهذه المنعكسات التي حصلت شعبياً والمظاهرات التي حصلت والأضرار التي أصابت عملية توزيع المقاعد لايخدم الإتجاهات التي يتحدث عنها ويضر بالوحدة الوطنية ويضر بكل المنجزات التي قدمتها الحكومة،وأنا هنا أشير ان الحديث كثيراً ما نسمع عن الشراكة والشراكة في القرار،وأنا أعتقد ان أخطر قضية يمر بها البلد هي الإنتخابات،ولكن لم أجد ان هذه الشراكة استخدمت حتى مع الاعضاء الآخرين في مجلس الرئاسة السيد رئيس الجمهورية والنائب الأول لم يكن قد شاركهم الرأي وإنفرد لوحده،كما أنه لم يشارك البرلمان ولم يشارك حتى رئاسة الوزراء التي دائماً يطالبها بالإشتراك ،وكأن الشراكة فقط مع الآخرين ولكن هو يستخدم ما يمكن أن يكون ضمن دائرة الحق الدستوري بدون مشاركة ، والعملية السياسية في هذه المرحلة قائمة على أساس التشاور والشراكة،لكن نجد السيد طارق الهاشمي قد شارك الآخرين ولم يكن قد شاورهم ولم يكن قد إلتزم معهم حين إلتزموا أمام ما أقره مندوبو وممثلو الشعب العراقي في مجلس النواب.



لذلك أنا أوجه النداء مرة أخرى راجياً وآملاً أن يلتفت إلى المخاطر التي سببها في إستخدام النقض وأن لايصر عليه،وأعتقد بأن رد الفعل سيكون من قبل الشعب ومن قبل مجلس النواب ومن شركاء العملية السياسية كبيراً،وهو يضر به وبالعملية السياسية وبكل المنجزات التي تحققت،وأعتقد ان حزب البعث والقاعدة الذين يعادون العملية السياسية هم فقط المستفيد من عملية تعطيل الإنتخابات،لذلك أنا أعتقد بأن المسألة وصلت إلى الحد الخطير ولا أجد من المصلحة أن يستمر السيد طارق الهاشمي بإستخدام حق النقض وانه سيتراجع عن هذا حتماً لأن المصلحة الوطنية تقتضي أن يتراجع .





س/ دولة السيد رئيس الوزراء ، يبدو ان هذه الإنتخابات مرة أخرى تقوم على الإختلافات الطائفية والعرقية ، شيعة وسنة وأكراد ، وهي من أكبر التهديدات لوحدة العراق ،هل هذا يقلقكم؟وكيف تتخطون هذه العقبة للوصول إلى توافق ووحدة حقيقية؟





ج/ بالتأكيد يقلقنا ، وتوجيهنا هو إعتماد مبدأ المواطنة كأساس في كل مفردات العملية السياسية وإذا كانت المحاصصة أو التخندقات الطائفية لها ضرورة في السنوات التي مرت وانتهت ،لم يعد لها بعد الان ضرورة في المرحلة المقبلة بل من الضرورة أن تنتهي كل التخندقات الطائفية والعرقية وأن يبقى الإنتماء الوطني فقط على أساس الهوية الوطنية ،لذلك فالشعورعند الجميع وكنتيجة طبيعية لما تسببته ظاهرة الإنتماءات الطائفية أو التخندق الطائفي من أضرار على العملية السياسية رغم انها وفرت في جانب آخر إيجابياً لإستقرار الحالة السياسية ،لكن إستمرارها إلى ما بعد هذه المرحلة سيكون له خطر كبير ،وأنا لا أرى أي إمكانية بناء دولة عصرية حضارية قائمة على أسس المواطنة وموحدة في ظل إستمرار التعامل على أسس طائفية وعرقية وخلفيات غير خلفية الإنتماء الوطني،لاأقول انه لم يعد من يتخندق عل أساس مذهبي وطائفي ، لكن الغالب ان الإتجاهات بدت في الكتل والقوائم الإنتخابية نحو القوائم الوطنية ومنها في مقدمة ما حصل في إئتلاف دولة القانون الذي أقيم على أساس الإنتماء الوطني،وجاء في إطاره الشيعي والسني والعلماني والإسلامي والمسيحي وحتى الكردي والعربي والتركماني والايزيدي، هكذا ممارسه كانت موجودة في ائتلافات اخرى مما يعطينا تصورا بان الجميع بدأ يدرك ضرورة ان تكون القوائم الانتخابية قائمة على احتواء المكونات الاساسية للشعب العراقي مما يعني ان هذه الممارسه هي اضعاف للحس المذهبي والحس القومي والحس الطائفي الذي كان قد حكم المرحلة الاولى من الانتخابات ، انا اتفاءل بان التخندق الطائفي سينتهي في هذه الانتخابات الى درجة كبيرة جدا، ولااقول مائة بالمائة ، ولكنه قطعا سيكون الى درجة كبيرة قائم على اساس المواطنة وليس الانتماءات الطائفية .







س / بالنسبة لقوات التحالف والقوات الامريكية لديها جدول زمني للانسحاب وهذا الجدول يرتبط بشكل او بآخر بموعد الانتخابات هل تتوقع تأخيرا في انسحابهم اذا ما تأخرت الانتخابات ؟







ج / لااجد هناك ترابطا بين انسحاب القوات الامريكية وجداول الانتخابات، الانتخابات شأن وطني داخلي يتعلق بالعملية السياسية في حكومة لها سيادة كاملة على العملية السياسية وعلى كل الاوضاع في البلد ، اتفاقية سحب القوات تجري بغض النظر عن القضية الانتخابية، صحيح ربما تتأثر بشكل او بآخر العملية الامنية مما يقتضي لون من التعاون بين القوات العراقية والقوات الامريكية لكن ربط عملية الانسحاب بالانتخابات لامعنى له واعتقد بأن المواعيد المحددة والجدول الزمني المحدد لانسحاب القوات الامريكية سيستمر على ماهو عليه وسينتهي الوجود الامريكي في العراق في نهاية عام 2011 وفق الجدول الزمني الموضوع في تسلسل عمليات التخفيض والانتهاء نهائيا في نهاية عام 2011 وهذا الموعد هو في الحقيقة موعد مقدس ولايمكن ان يحدث اي تراخي او تمديد على اية خلفية من الخلفيات







س / دولة الرئيس هناك مكون لم يحضر في جلسة التصويت على التعديل في قانون الانتخابات ، يرى هذا المكون ان هناك ضررأ لحق به ، من يتحمل هذا الضرر وماذا تقولون لهم حتى يطمئنوا للمشاركة في الانتخابات ؟







ج/ اعتقد ان الذي استخدم حق النقض ، يتحمل هذا الضرر بل يتحمل كل الارباك الذي حصل في العملية السياسية والانتخابية ، وكلامي لهؤلاء بان لايتأثروا كثيرا ولايتفاعلو مع عملية النقض وتداعياتها وان يعودوا مرة اخرى الى قبة البرلمان لممارسة حقهم كشركاء في العملية السياسية واذا حصلت ارباكات في تغييرات في الارقام المستخدمة لاعداد المرشحين للمحافظات اعتقد اليوم ان هناك مشروعا لايجاد حل فيه لون من التوافق والذي ينتهي بعدم ظلم فاضح لاي مكون من المكونات السياسية ، نعتقد ان اجراء التعداد السكاني العام والاحصاء سينهي كل هذه الخلافات وسيحدد النفوس وفق تعداد سليم وصحيح وتنتهي كل هذه المماحكات ، اعتقد هناك مشروع مقترح من قبل بعض اعضاء مجلس النواب اتمنى ان يأخذ طريقه وان لايصر من استخدم النقض مرة اخرى على استخدامه لانه بعد هذا العرض ستكون الامور في اتجاه مختلف .







س / دولة الرئيس ذكر في وسائل الاعلام ان القوات الامريكية مستمرة بجدول الانسحاب من العراق ، هل ان الامر مستمر وهل ان القوات بدأت تخرج خارج العراق ؟







ج/ المتفق عليه وفي زيارتنا الى امريكا وفي لقاءاتنا مع الرئيس اوباما ونائب الرئيس جو بايدن ان شهر اب من العام المقبل 2010 سيشهد سحب كامل القوات المقاتلة وتبقى القوات الفنية التي تقدم الدعم اللوجستي او الاسناد او التدريب للقوات العراقية كما تم الاتفاق سابقا على جدول التخفيض وهو ماضي في نفس الاتجاه ولايوجد اي تغيير في الجداول الزمنية المحددة لعدد وجود القوات .







س/ دولة رئيس الوزراء اريد ان اسألكم عن ظاهرة الفساد هل بامكانكم ان تطلعني او تصف لي اجراءات ملموسة وقوية للحد من هذه الظاهرة التي تشكل تهديدا كبيرا للعراق وللديمقراطية؟







ج / كانت لنا حملة على الارهاب وحملة على الفساد لانهما وجهان لعملة واحدة وبعد ايام ستعلن هيئة النزاهة عن اعداد الذين مارسوا الفساد سواء كانو في الحكومات السابقة اواللذين تم القاء القبض عليهم او الذين حكموا او اللذين هربوا خارج العراق ، لقد اتخذنا اجراءات رادعة من خلال هيئة النزاهة ومن خلال القضاء ومن خلال ديوان الرقابة المالية ومركز الشفافية المعتمد في العراق واستطيع ان اقول بكل ثقة ان مدعيات الفساد التي تقدرها بعض الدوائر الخارجية او الدعاية الموجودة عنه في العراق هي دعاية سياسية يقف خلفها حزب البعث ، نعم كان في العراق فساد كبير زمن النظام السابق وفي بدايات سقوط النظام وكانت صفقات كبيرة من الفساد قد حدثت في وزارات معينة بعد سقوط النظام ولكن الآن لايمكن لاحد ان يتحدث عن صفقة فساد كبيرة، انما الذي تبقى هو رشاوى تأخذ من المواطنين في دوائر معينة وهي تحت الملاحقة او تلاعب برواتب واموال كما حصل اخيرا في امانة بغداد حينما تم اكتشاف تلاعب في مسألة الرواتب والان 23 من الموظفين المعنيين بهذا الفساد هم قيد الاعتقال والمحاكمة وسيعلن عدد الذين اعتقلوا من درجة مديرعام فما فوق والذين دون درجة مدير عام على خلفية الفساد، الفساد عندنا انحسر الى درجة كبيرة واجراءاتنا المتخذة شديدة رغم اننا لانريد ان نعلن بشكل مستمر عنها ولكن نستطيع ان نعلن للعالم المحصلة النهائية بشكل مستمر، ليس هناك كما يقولون او يصور الفساد في العراق وانه الدولة الرابعة في العالم في مستوى الفساد ، ابدا هذا قد يكون صحيح سابقا في حكومات سابقة في مرحلة مابعد سقوط النظام ، لكنه الان لم يعد الفساد بهذا الشكل والعملية مستمرة بأجراءات قاسية وشديدة وبأجراءات تتعلق بتضييق دائرة وامكانية ان يتلاعب احد بأموال الدولة ، يعني طبيعة التعاقد والتعامل في المجالات التعاقدية اصبحت صعبة جدا لايمكن لاحد ان يتلاعب بها ومن يتلاعب يكشف فورا لذلك انا مطمئن واطمئن الجميع بأن الفساد يجري بسرعة نحو نهايته لانه واحد من اهم الاهداف التي وضعناها في سلم اولوياتنا هو الفساد .







س / دولة الرئيس علمنا انكم ستقومون بزيارة الى مصر، كيف تصف علاقة العراق مع الدول العربية ؟







ج/ تحسنت علاقة العراق بعدما لم يكن في العراق سفير واحد لدولة عربية اليوم الكثير من الدول العربية عاد سفراؤها واخرهم ، سفير مصرعاد العراق ، وهذا يعني بالنسبة لنا الكثير قياسا لدور مصر وحجم مصر وتاريخ العلاقة بين العراق ومصر، شهدت علاقاتنا مع الدول العربية اضافة الى عودة العلاقات الدبلوماسية والتفهم لمجريات العملية السياسية والديمقراطية في العراق آفاق تعاونية رحبة في مجالات اقتصادية وأمنيه و دبلوماسية، وقد شهدت بغداد مؤخرا زيارة وفود كبيرة من مصر والأردن ودول اخرى إضافة إلى دول العالم التي حضرت إلى العراق للمساهمة في عملية الأعمار والبناء والخدمات والتبادل الاقتصادي , مصر واحدة من الدول التي حضر منها اكبر وفد إلى بغداد برئاسة السيد وزير الاستثمار المصري وثمانين من كبار رجال الأعمال والشركات وقد اطلع على الفرص الاستثمارية كما تم في زيارات سابقة الاتفاق على تشكيل مجلس أعلى للعلاقات الثنائية الستراتيجية بين العراق ومصر وقبل أيام أيضا كان الوفد العراقي بحضور عدد كبير من الوزارات العراقية في مصر وتم التوقيع على اتفاقيات كثيرة ومذكرات تفاهم بين البلدين للتعاون وزيارتنا المقبلة أن شاء الله إلى مصر هي من اجل تدعيم ماتم الاتفاق علية وتوقيعه بين الوزراء ونظرائهم من الوزراء المصريين ومن اجل تثبيت علاقة ستراتيجة متينة بين العراق ومصر لان ذلك فيه خدمة كبيرة لعملية الاستقرار و الأمن والتبادل الاقتصادي والتجاري و السياسي .



س/ ماهي خطة الحكومة عن جولة تراخيص النفط التي سوف تعقد الشهر القادم هل بإمكانكم تقديم معلومات بهذا الخصوص ؟



ج/ إستراتيجية الحكومة ، هي زيادة عائدات النفط ، التي يمكن إن تأتي من النفط الذي يشكل العمود الفقري بالنسبة للاقتصاد العراقي حاليا بسبب الضرر الذي أصاب القطاعات الأخرى الزراعية والصناعية والسياحية واليوم أصبحنا بحاجة إلى تفعيل عملية الاستثمار في مجال النفط من اجل توفير المال لإحياء القطاعات الاقتصادية الأخرى، وفي هذا الاتجاه واهتماما من الحكومة بعدما حصل من امن واستقرارلم تعد هناك شركات قادرة على أن تأتي للعراق للاستثمار النفطي ولكن الاستقرار الأمني والتحسن السياسي والاقتصادي جعل الشركات النفطية الكبرى في العالم تقبل على العراق للاستثمار في مجال النفط وللأ ننا لانريد أن نجري عقودا على خلفيات سياسية ولا على خلفيات غير واضحة دستوريا كانت المبادرة العراقية التي أشاد بها العالم جميعا هوان يكون على درجة عالية من الشفافية والوضوح أمام شاشات التلفزيون تتنافس الشركات على الحقول المعروضة من قبل الحكومة العراقية سواء كانت حقول تطوير أو حقول ابتدائية استكشاف وإنتاج وقد جرت جولة التراخيص الأولى وكانت محط إعجاب العالم حيث فيها درجة عالية من الشفافية ولا احد يستطيع أن يتحدث عنها بأي شكل من إشكال الفساد وان لم يكن قد تم الاتفاق على الحقول الستة التي كانت معروضة إنما تم الاتفاق على حقل واحد ولكنها كتجربة كانت ناجحة وقد مهدت الطريق وا سعا وكبيرا لجولة التراخيص الثانية التي ستعقد الشهر القادم والتي نأمل أن تكون أكثر ايجابية ، حيث ستحظى الشركات بعقود أكثر بالنسبة للحقول التي ستكون معروضة في جولة التراخيص الثانية هذه هي سياسية العراقية النفطية، زيادة الإنتاج على مدى خمس سنوات أو ست سنوات إلى سبعة ملايين برميل لتوفير العائدات الازمة لإعادة البناء والأعمار .



س/ دولة الرئيس ، حادثة أبو غريب أين وصل التحقيق فيها ومن يقف وراءها ؟



ج/ حادثة أبو غريب ، يقف خلفها جماعة من تنظيم القاعدة ، والمجرمين والشهداء كلاهما من عشيرة واحدة لكن الشهداء كانوا قد وقفوا إلى جنب الحكومة وقد اصطفوا مع الآخرين من عشيرتهم وقد فرضوا سيطرة على تلك المنطقة ، لكن مع الأسف الشديد حصل غدر من قبلهم بأسلوب معين استغفلوهم فيه وتمكنوا من قتل مباشر لثلاثة عشر من الشهداء أنا استقبلت وفدا من ذوي الشهداء هنا واطلعت على مجريات العملية ولدينا إجراءات كثيرة وهناك اعترافات ذوي الشهداء قالوا أنهم يعرفون الفاعلين الذين جاءوا من الفلوجة وارتكبوا الجريمة في أبو غريب ورجعوا، المجرمين معروفين والإجراءات الأمنية متخذة لتحصين المنطقة ولملاحقة الذين ارتكبوا الجريمة واعلانها أيضا على شاشات التلفزيون .



س/في الأسبوع الماضي قالت مصادر في الجيش الأمريكي أن هناك تحركات لمسلحين يدخلون العراق عن طريق سوريا يدخلون ، ماهو برأيكم الدور السوري في هذا الموضوع ؟



ج/ بالحقيقة شهد الموقف الأمريكي من هذه القضية حالة ارتباك ، في البداية كانوا هم الذين يتحدثون عن مجيء غالبية الذين يقومون بأعمال إرهابية والانتحارية عبر الأراضي السورية ثم قالوا بغير ذلك ثم عادوا مرة أخرى وقالوا أنهم يتسللون عبر الأراضي السورية ، الحقائق التي نملكها والأدلة كثيرة ، أنهم يستفيدون في مرورهم عبر الأراضي السورية ،نحن نبذل جهدا كبيرا سواء كان جهد مباشر مع سوريا من اجل منع هولاء والسيطرة على الحدود أو عبر المجتمع الدولي الذي يساعد في منع هذه الظاهر أنا أتوقع انحسارا سيحصل، لكن هذا الانحسار مشروط بان لا يكون للعبثيين والقاعدة أي فرصة للحركة والاستفادة من الأجواء والأراضي والحدود السورية واعتقد هذه حقيقة التي تحدثنا عنها وفيها أدلة كثيرة وأخرها الاعترافات التي ظهرت على شاشات التلفزيون فيما يتعلق بجريمتي وزارة العدل ومحافظة بغداد، أنهم اعترفوا صراحة بان المسؤول عنها هو حزب البعث وان المسوؤل المباشرة عنها هو شخص أيضا عراقي بعثي يعطي اوامره وهو موجود في سوريا ، نتمنى أن تكون علاقتنا مع سوريا علاقات طيبة ونسعى من اجل أن تكون هذه العلاقات تعاونية، لان الإرهاب لايعرف حدودا ولان سوريا أيضا عانت من الارهابين كما عانا العراق وانها ستعاني لاحقا فيما لو انتصر الإرهابيون في أ ي موقع من مواقعهم سواء كان في العراق أو في افغانستان آو باكستان أو أي دولة من دول العالم نحن نعتقد بان مكافحة الإرهاب هي مهمة دولية مهمة المجتمع الدولي بشكل عام لان نجاح الإرهاب والعنف والتطرف هو بذاته هزيمة لأفكار الاعتدال والوسطية ، لذلك الجميع مدعو سواء كان في العراق ودول الجوار أو العالم للوقوف الى جانب العراق الذي استطاع أن يسجل انتصارات كبيرة على الإرهابيين وعلى دعاة التطرف والقتل والطائفية العراق الآن يمكن أن يكون نموذجا ناجحا ورائعا للاستطفاف الذي حصل بين الأجهزة الأمنية والشعب العراقي في مواجهة اعتى حملة إرهابية استطاع أن يهزمها، وهذه رسالة الى العالم بانكم ستجنبون انفسكم وشعوبكم ودولكم خطر الارهاب ايضا ؟



س/ هل اجتاز العراق الازمة التي كان فيها ؟



ج/ بالتاكيد العراق خرج من الدائرة الحمراء الى الفضاء ، امنيا وسياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وتوجها نحو عملية البناء ولذلك ، اعتقد بأن مايحصل في العملية السياسية والانتخابات ومن استخدام لحق النقض هو التحدي الاخر الذي يواجه العملية السياسية لان انتصارنا على الارهاب وانتصارنا على حالات الفقر والبطالة والضعف الذي كان عليه العراق انتصرنا على القطيعة التي كان فيها العراق مع المجتمع الدولي ولكني اشدد مرة اخرة واقول بان استخدام النقض وتعطيل الانتخابات بشكل عام سواء كان صدر بسبب النقض او بغيره هذا سيؤدي الى مخاطر كبرى سيقضي على كل الانجازات التي حصلت وانا ادعوا الجميع الى ضرورة الارتفاع الى مستوى المسؤولية وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية وعلى المصلحة الحزبية وعلى المصلحة القومية وعلى المصلحة الطائفية واذالم نوفق بمعالجة هذه الظاهرة وايقاف تداعياتها فانها ستشكل الخطر الاكبر وستعيد العراق لاسامح الله الى الدائرة الحمراء التي كان فيها سابقا لاني كما قلت بان عدم اجراء الانتخابات في وقتها المحدد سيعيد لنا التحديات الامنية والتحديات الاقتصادية والتحديات السياسية والتحديات الطائفية التي ستجد فضاء يمكن ان تتحرك من خلاله .



رئيس الوزراء / شكرا جزيلا ً