الاثنين، 2 نوفمبر 2009

يوم تاريخي في العراق بمناسبة إطلاق الاتحاد الدولي للصحفيين لبرنامج دعم الصحافة

مؤسسة الشموس الاعلاميه تطالب نقابة الصحفيين بتنفيذ ما جاء بقمة بغداد

ارتحل قادة نقابات الصحفيين من حول العالم إلى بغداد خلال يومي السبت والأحد الماضيين للمشاركة في مؤتمر لدعم الإعلام العراقي - وكان هذا المؤتمر أول مؤتمر دولي يُنَظَّمُ في العاصمة العراقية منذ اندلاع الحرب قبل 6 سنوات.

و ساهم كل من الاتحاد الدولي للصحفيين و نقابة الصحفيين العراقيين في تنظيم قمة بغداد للصحافة 2009، ورحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء الجلسة الافتتاحية بهذا المؤتمر التزم بتقديم دعم حكومي للبرامج التي تهدف إلى النهوض بالقطاع الإعلامي واتخاذ إجراءات من شأنها حماية الصحفيين.

و شارك زعماء نقابتين للصحافيين من منطقتين ساخنتين، الصومال وكولومبيا، بالإضافة رؤساء و أمناء عاميين يمثلون الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة و إيرلندا وفينزويلا والشيلي، إضافة إلى ممثلي نقابات الصحفيين و منظمات الدفاع عن حقوق الصحفيين من 35 دولة، في مظاهرة تضامن دولي مع الأسرة الإعلامية العراقية.

و شهد هذا اللقاء التوقيع على اتفاقيات رسمية بين الاتحاد الدولي للصحفيين وهيئة النزاهة العراقية، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات. التزمت فيهما الهيئتان بالدفاع عن حقوق الصحافة، والعمل على تنظيم مؤتمرات وورشات لتدريب الصحافيين حول دور الإعلام في كشف الفساد أمام الرأي العام و حول رفع جودة التقارير الإعلامية أثناء الانتخابات. وهذا النوع من التدريب مهم بشكل خاص في مجتمع تتأثر فيه وسائل الإعلام بشكل كبير بالتنافس القائم بين الأحزاب السياسية منها أو الطائفية.

و بمناسبة هذا المؤتمر تم كذلك إطلاق حملة وطنية تمتد على مدى 3 سنوات تستند إلى مبادرة الصحافة الأخلاقية التي اطلقها الاتحاد الدولي للصحفيين حول العالم. وتتضمن هذه الحملة برنامجا للمؤتمرات، للنقاشات و للإجراءات المهنية التي تهدف إلى تحسين معايير الصحافة و تشكيل حركة صحافية موحدة وتحسين سلامة الصحافيين.

وقال ايدين وايت، امين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: " يُشَكِّلُ هذا اللقاء التاريخي بداية عهد جديد بالنسبة للإعلام العراقي، هناك تغير على القصة العراقية من صفحة الحرب والأزمة والانقسام الاجتماعي. يكمن التحدي الراهن في التركيز على الطرق التي يمكن من خلالها لثقافة الصحافة الأخلاقية و ذات المصداقية أن تساعد على بناء السلم و تعزيز الديمقراطية بالنسبة للجميع."

وانضم كذلك للّقاء قادة منظمات دعم الإعلام، بما في ذلك المعهد الدولي للسلامة الاخبارية والمنتدى العالمي لتنمية الإعلام، ومدربين صحافيين، إضافة إلى عدة منظمات لتنمية الإعلام. وحضر صحافيون و مديرو تحرير قدموا من كل أنحاء العراق لحضور أشغال المؤتمر، حيث تركز النقاش على الخطوات اللازمة لتأسيس احترام للصحافة النوعية داخل الإعلام. رغم وفرة الصحف و القنوات التلفزيونية و الشبكات الإذاعية و البوابات الالكترونية في العراق، فإن عددا قليلا منها يتمتع باستقرار مادي، و يعاني أغلبها من تدخل السياسة و من الانحياز الطائفي.

و سَيُمَثِّلُ القضاء على التهديد الأمني الأولوية، لأنه يعيق تقدم وسائل الإعلام، حيث قُتِلَ أكثر من 200 صحفي و عامل في مجال الإعلام خلال 6 سنوات الأخيرة، و أُطلِقَ اسم الصحافي العراقي شهاب التميمي الذي قُتِلَ السنة الماضية على برنامج خاص بالمنح.

و انعقد المؤتمر بمشاركة وزراء الحكومة، و قُبَيْلَ ذلك انعقدت جلسة خاصة بمشاركة 100 مدير تحرير و مسؤولين في مجال الإعلام دعى من خلالها الاتحاد الدولي للصحفيين إلى تبني نهج مشترك من طرف وسائل الإعلام. و حث وايت الصحافيين و مديري التحرير و مالكي المؤسسات الإعلامية على العمل سويا و التحدث بصوت واحد من أجل الدفاع عن الاستقلالية فيما يخص الخط التحريري و من أجل جعل قضايا الإعلام من بين أولويات أجندة مرحلة ما بعد الحرب.

وقال وايت: "يجب أن نبني تحالفات جديدة داخل الحقل الإعلامي، يشارك فيها المجتمع المدني والدولة. كما ينبغي أن نتحلى بالشجاعة في مواجهة أعداء النزاهة الإعلامية والمهنية، سواء أكانوا داخل الحقل الإعلامي أم خارجه. نحتاج إلى مزيد من الأمن، إلى توافر ظروف العمل الكريم و إلى احترام أكبر للعمل الذي ينجزه الصحافيون. في غياب ذلك لن ينعم الإعلام العراقي بالحرية و لن تترسخ الديمقراطية في المجتمع العراقي."